ولو أذن وأقام بنيّة الانفراد ، ثم أراد الجماعة استحب إعادته على الأصح ، ونفاه في المعتبر ، لأنه يعتد بأذان غيره فكيف لا يعتد بأذان نفسه . ( 1 ) ويجاب بان الغير أَذن للجماعة ، أو لم يؤذن ليصلي وحده ، بخلاف صورة الفرض . ولا يؤذن لفريضة إلا بعد دخول وقتها ، ورخص تقديمه في الصبح ثم يعاد ندباً ، سواء كانا مؤذنين أو لا .
البحث الثالث : في الكيفية
الأذان ثمانية عشر فصلًا التكبير أربع ، فالشهادتان ، ثم الحيعلات الثلاث ، ثم التكبير ، ثم التهليل مثنى .
والإقامة سبعة عشر كلها مثنى ، إلا التهليل آخرها ، فمرة وبعد الحيعلات قد قامت الصلاة .
وروى عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام : « إن التكبير أول الأذان مثنى » . ( 2 ) وروي أنهما سبعة وثلاثون فصلًا ، يجعل التكبير أربعا أول الإقامة . ( 3 ) وروي اثنان وأربعون ، يجعل التكبير أربعاً أول كل منهما وآخره ، وتثنية التهليل آخر الإقامة . ( 4 ) قال الشيخ : فأما قول : أشهد أن علياً أمير المؤمنين وآل محمد خير البرية - على ما ورد في شواذ الأخبار - ، فليس بمعمول عليه في الأذان ، ولو فعله الإنسان فلم يأثم به ، غير أنه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله . ( 5 )
هامش
( 1 ) - المعتبر : ج 2 ص 137 .
( 2 ) - التهذيب : ج 2 ص 59 حديث 209 ، والاستبصار : ج 1 ص 305 حديث 1133 .
( 3 ) - رواه الشيخ في النهاية : ص 68 .
( 4 ) - رواه الشيخ في النهاية : ص 68 .
( 5 ) - المبسوط : ج 1 ص 99 ، والنهاية : ص 69 .