ضيق الوقت وجوباً وفي غير الخمس ، بل يقول المؤذن الصلاة ثلاثاً ، ويسقطان في الجماعة الثانية مع عدم تفرق الأول .
ويسقط الأذان في عصر الجمعة وعرفة ، وعشاء المزدلفة ، والأقرب أنه حرام مع اعتقاد شرعه . أما لو جمع بين صلاتين في غير هذه المواضع إما في وقت الأولى أو الثانية ، فقد قال في المبسوط : لا يؤذن للثانية تأسياً بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 1 ) وتبعه الحليان رحمهم الله . ( 2 ) والأذان في الحضر آكد منه في السفر ، فيجزئ المسافر بالإقامة ، رواه عبد الرحمن ( 3 ) عن الصادق عليه السّلام ، ( 4 ) وفي المسجد آكد منه في البيت ، فيجتزئ في البيت بالإقامة ، رواه عبد الله بن سنان عنه عليه السّلام . ( 5 ) وتجتزئ الجماعة والامام بأذان واحد وإقامة ، والظاهر أنه لا يستحب لأحد منهم ذلك ، والأقرب اجتزاء المنفرد أيضا بسماع الأذان ولكن الأفضل له فعله .
ويعتد بأذان الفاسق ، خلافاً لابن الجنيد ( 6 ) ، لا بأذان المخالف وإقامته ، بل يؤذن لنفسه ويقيم ، فان خاف الفوات اقتصر على قد قامت الصلاة إلى آخر الإقامة ، كذا رواه معاذ بن كثير ( 7 ) عن الصادق عليه السّلام ، ( 8 ) واختاره في المعتبر . ( 9 )
هامش
( 1 ) - المبسوط : ج 1 ص 96 .
( 2 ) - المحقق في المعتبر : ج 2 ص 136 ، والعلامة في المنتهى : ج 1 ص 261 .
( 3 ) - عبد الرحمن : مشترك بين عدة أشخاص .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 189 حديث 900 .
( 5 ) - التهذيب : ج 2 ص 50 حديث 166 .
( 6 ) - المختلف : ص 90 .
( 7 ) - معاذ بن كثير الكسائي : من شيوخ أصحاب أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين الراوين عنه النص على امامة الكاظم عليه السّلام ، عده الشيخ من أصحاب الصادق عليه السّلام ، ومدحه ووثقه النجاشي . رجال النجاشي : ص 227 ، ورجال الشيخ : ص 314 ، الإرشاد « للمفيد » : ص 288 .
( 8 ) - الكافي : ج 3 ص 307 حديث 22 والتهذيب : ج 2 ص 281 حديث 1116 .
( 9 ) - المعتبر : ج 2 ص 147 .