البحث الثاني : فيما يستحب فيه ويكره
يستحب في الثياب البيض - من القطن - والعمامة والتحنك ، ومنع ابن بابويه من الصلاة بغير حنك ( 1 ) ، والرداء وخصوصاً للإمام وستر الرجل ما بين السرة والركبة ، وأكمل منه ستر جميع جسده ، وكثافة الثوب ، وللمرأة ثلاثة أثواب درع وخمار وإزار ، وللرجل النعل العربية ، ويمكن استحبابها للمرأة .
ويكره في الرقيق - ولو حكى لم يجز - وفي الثوب الذي تحت وبر الأرانب أو الثعالب أو فوقه - خلافاً للشيخ في النهاية - ( 2 ) لمرسلة علي بن مهزيار ( 3 ) ، عن الماضي عليه السّلام بالمنع . ( 4 ) وفي الثياب السود عدا العمامة والكساء والخف ، وفي المزعفر والمعصفر والأحمر للرجل ، وفي ثوب المتهم بالنجاسة أو الغصب .
وأن يأتزر فوق القميص ، أو يشتمل الصماء : بأن يلتحف بالإزار ويدخل تحت يده طرفيه ويجمعهما على منكب واحد ، وقيل : أن يلتف بالإزار ولا يرفعه على كتفيه ويسمى السدل .
وفي خاتم حديد ، واستصحاب الحديد بارزاً ، وروي نجاسته ( 5 ) ، وهو محمول على استحباب اجتنابه . وفي ثوب مُمثّل ولو بصور غير الحيوان - خلافاً لابن إدريس في
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 172 .
( 2 ) - النهاية : ص 98 .
( 3 ) - قال الشيخ : علي بن مهزيار الأهوازي رحمه اللَّه جليل القدر واسع الرواية ثقة ، له ثلاثة وثلاثون كتاباً .
وعدّه من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السّلام . وقال النجاشي : كان وكيلًا لهم وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكل خير ، وكان ثقة في روايته لا يطعن عليه ، صحيحاً اعتقاده . الفهرست : ص 88 ، ورجال الشيخ : ص 381 و 403 و 417 ، ورجال النجاشي : ص 177 .
( 4 ) - الكافي : ج 3 ص 399 حديث 8 باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه وما لا تكره ، والتهذيب : ج 2 ص 206 حديث 808 ، والاستبصار : ج 1 ص 383 حديث 1451 .
( 5 ) - الكافي : ج 3 ص 400 حديث 13 ، والتهذيب : ج 2 ص 227 حديث 894 .