على قفاه ويقصد بقلبه القبلة في السماء إلى البيت المعمور ، ويفتح عينيه قارئاً ثم يغمضهما في الركوع والسجود ، ويفتحهما في الرفع منهما » وقال : « إن قام لم يكن له قبلة » . ( 1 ) وفيه إشارة إلى اعتبار البنية ، وردها متأخرو الأصحاب للإخلال بالأركان المقدورة ، ولا يتعدى الحكم إلى جبل أبي قبيس وإن كان أعلى منها ، ولا إلى العرصة لو زالت البنية والعياذ با لله .
وروي في الكافي : « انه يستلقي في بطن الكعبة » ( 2 ) ولا فرق في الصلاة على الراحلة بين راكب التعاسيف ( 3 ) وغيره .
فروع
:
للشيخ في المبسوط يجوز لمن فرضه الأربع الاقتداء بمجتهد ظن جهة ، وهو بناء على كون المأموم مجتهداً وعدم جواز التقليد له ، ويقتدي ذو الأربع أيضا بذي الأربع . ( 4 ) والوجه عندي : عدم جواز اقتداء المجتهد بذي الأربع في جهة المجتهد ، أما غيرها فلا يجوز قطعاً .
ولو ضاق الوقت إلا عن جهة ، فللمجتهد تقليد مجتهد ظن جهة ، ويمكن الوجوب هنا للرجحان ، والشيخ لم يوجبه . ( 5 ) وظهور الخطأ للمقلد كظهوره للمجتهد ، فيما يعاد وفيما لا إعادة فيه ، ولو صلى ذو الأربع إلى جهة ، ثم غلب ظنه في الأثناء على أخرى انحرف إليها ، إلا أن يكون مستدبراً ، قاله الشيخ ( 6 ) ، والأقرب أو مشرقاً أو مغرباً .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 ص 392 حديث 21 ، والتهذيب : ج 2 ص 376 حديث 1566 .
( 2 ) - لم أجدها في الكافي ، ووردت في التهذيب : ج 5 ص 453 حديث 1583 .
( 3 ) - التعسيف : السيرُ على غير علم ولا أَثر . لسان العرب : ج 9 ص 245 ( عسف ) .
( 4 ) - المبسوط : ج 1 ص 79 .
( 5 ) - المبسوط : ج 1 ص 80 .
( 6 ) - المبسوط : ج 1 ص 81 .