كانت فائتة يومه على الأقوى ، فلو صلى الحاضرة متعمداً صحت وليس له العدول ، وإن كان ناسياً استحب العدول ما دام في محله .
ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة ، ولا ينتظر بها مثل زمان فواتها . بل تقضى الليلية في النهار والنهارية في الليل ، وتترتب الفرائض أداء وقضاءً ، ويستحب في النوافل .
المقدمة الثانية : في القبلة ،
ومباحثه ثلاثة :
الأول [ ما يجب الاستقبال فيه وما يستحب ]
يجب معرفة القبلة للتوجه إليها في الصلاة الواجبة مع القدرة ، وللذبح ، وأحوال الميت السالفة ، وفي الصلاة نفلًا خلاف ، أقربه وجوب الاستقبال بمعنى الشرط ، إلا أن يكون راكباً أو مسافراً ، ويحرم الاستقبال في ما مر .
ويستحب الجلوس إليها دائماً ، وخصوصاً في الدعاء والتلاوة ، وفي القاضي قولان . ( 1 ) ولوجوب الاستقبال حرمت الفريضة على الراحلة اختياراً ، ولو تمكن من الواجب على الأصح كما في البعير المعقول ، والكنيسة ( 2 ) على البعير الواقف أو المتوجه إلى سمت القبلة ، إما الأرجوحة المعلقة بالحبال فجائز مع الاستقرار .
ويسقط الاستقبال مع تعذره كشدة الخوف ، والمضطر إلى الصلاة ماشياً أو راكباً ، ويستقبل مهما أمكن ولو بالتحريمة ، وكذا عند ذبح الدابة الصائلة ( 3 ) والمتردية إذا لم يمكن
هامش
( 1 ) - القول بالاستقبال : ذهب إليه الشيخ في أحد قوليه في المبسوط : ج 8 ص 90 .
والقول بالاستدبار : ذهب اليه الشيخ المفيد في المقنعة : ص 111 ، والشيخ الطوسي في النهاية :
ص 338 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ص 444 .
( 2 ) - الكنيسة : هي شيء يغرز في المحمل أو الرحل ، ويلقى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به ، مجمع البحرين : ج 4 ص 100 ( كنس ) .
( 3 ) - صؤُل الحيوان : إذا صار يَشُلُّ الناس ويعدو عليهم . لسان العرب : ج 11 ص 387 ( صولَ ) .