تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
صرفها إلى القبلة . والمتنفل على الراحلة قبلته رأسها حيث توجهت ، ولو عدل عنه جاز ، وإن أمكنه الاستقبال ولو بالتكبير فهو أولى ، والصلاة على الأرض أفضل ، ويومئ بالركوع والسجود مع تعذرهما ولو في الفريضة ، ويجعل السجود أخفض . ومهما يمكن من الاستقبال في الفريضة وجب ، ويجوز إتمام الصلاة على الراحلة ، وبالعكس على الأرض ما لم يكن بينهما فعل كثير ، ويجوز التنفل للماشي مختاراً ، والصلاة المنذورة والجنازة كاليومية .

البحث الثاني : في الاستقبال

: وهو إلى عين الكعبة للمشاهد أو بحكمه ، ويتخير في أي الجدران شاء ، والأقرب أنّ له تغيير الجهة ما لم يؤدِ إلى الكثرة ، ولو صلى فوقها أو تحتها فسمتها . والمعتبر الجهة لا البنية ، فلو وقف بحذاء العرصة أجزأ ، وإن وقف فيها أَبرز بين يديه شيئاً ، وكذا المصلي على سطحها ولا يفتقر إلى نصب شاخص ولو صلى إلى بابها مفتوحاً جاز ، وإن لم يكن هناك عتبة . نعم تكره الفريضة في جوفها ولا تحرم على الأصح ، ويستحب النافلة ، ولو انحرف ببعض بدنها عنها لم يجز . ولو طال الصف فخرج بعضهم عن السمت بطل ، بخلاف الصلاة في الآفاق . ولو صلوا جماعة فلهم الاستدارة حولها ، وينبغي أن لا يكون المأموم إليها أقرب من الإمام . وأهل الآفاق يتوجهون إلى الجهة لا إلى الحرم ، وكذا أهل الحرم لا إلى المسجد على الأصح ، وتوجه أهل كل ربع إلى ركنهم . فعلامة العراق وسمتهم التوسط بين مشرق الاعتدال ومغربه ، وجعل الجدي طالعاً بحذاء المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف . وعلامة الشام : جعل الجدي طالعاً خلف المنكب الأيسر ، وسهيل وقت طلوعه