تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قلنا : الامتياز بتحتم فعل الواجب في الوقت ، والتخيير إنما هو في إجزائه كالواجب المخيّر ، وليس وجوب العزم من خصوصيات هذا الواجب ، بل هو عام في كل واجب لاقتضاء الإيمان ذلك . وظاهر المفيد ( 1 ) ، وابن أبي عقيل ( 2 ) أن وجوب الصلاة مضيّق ، وأنه لو أخره ثم أتى به عفي عنه ، لقول النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « أول الوقت رضوان الله ، وآخره عفو الله » . ( 3 ) قلنا : العفو قد ينسب إلى تارك الأولى ، لقوله تعالى * ( « عَفَا الله عَنْكَ » ) * . ( 4 ) ويستحب التعجيل إلا في العصر والعشاء ، فإن الأفضل تأخير العصر إلى مصير الظل مثله ، والعشاء إلى ذهاب الشفق الغربي . وللمتنفل في الظهرين ، والمستحاضة للجمع ، والناسك يؤخر العشاءين ليلة المزدلفة إليها إلى ربع الليل ، والصائم إذا توقعه غيره أو نازعته نفسه ، وللإبراد بالظهر جماعة في شدة الحر ، ولانتظار الجماعة ما لم يطل ، وفي نافلة الليل ، ونافلة الصبح حتى أنه يستحب إعادتها لو قدمها على طلوع الفجر الأول . ولا يجوز التقديم على الوقت ، إلا في نافلة الليل للمسافر ، والشاب ، وشبههما ، وقضاؤها أفضل ، وإلا في نافلتي الظهرين يوم الجمعة ، وروي جوازه مطلقاً ، ( 5 ) ويزيد يوم الجمعة أربع ركعات . ويستقر الوجوب بمضي قدر الطهارة وأداء الفريضة ، فلو حصل المانع بعده كالحيض وجب القضاء بعده . ولو أدرك الصبي ، والمجنون ، والحائض ، والنفساء ، والمسلم عن كفر ، والمغمى عليه ، من آخر الوقت قدر الطهارة وركعة ، وجب الأداء ،
هامش
( 1 ) - المقنعة : ص 14 . ( 2 ) - المختلف : ص 66 . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 140 حديث 651 . ( 4 ) - التوبة : 43 . ( 5 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 358 حديث 1567 .
البيان ( ط . ج ) — صفحة 111 | الشهيد الأول / الشيخ محمد الحسّون