رواية عبيد بن زرارة ( 1 ) ، عن الصادق عليه السلام في الظهرين والعشاءين ( 2 ) ، وفسره المرتضى بالاختصاص ثم الاشتراك ، ( 3 ) فيرتفع الخلاف .
وتظهر فائدته فيما لو صلى الثانية ظاناً أو ناسياً في ذلك القدر ، والظاهر بطلانها إلَّا أن يدخل عليه المشترك وهو فيها ، أو يعدل بها إلى الأولى .
ويكره ابتداء النافلة عند طلوع الشمس وغروبها ، وقيامها في دائرة نصف النهار إلى الزوال - إلا يوم الجمعة - وبعد الصبح والعصر - إلا ما له سبب - ومنه إعادة المصلي منفرداً إذا وجد جماعة وإن كان في هذه الأوقات ، ومكة كغيرها .
وفي النهاية : يكره صلاة النافلة وقضاؤها عند طلوع الشمس وغروبها ( 4 ) ، وحرّم المرتضى التنفل المبتدأ بعد طلوع الشمس إلى الزوال إلا يوم الجمعة ( 5 ) ، وروي كراهة قضاء الفريضة أيضا عند طلوع الشمس ( 6 ) ، وهو نادر .
البحث الثاني : في الأحكام
:
تجب الصلاة بأول الوقت وجوباً موسعاً ، فلو أخر لظن البقاء فلا إثم وإن مات ، وأوجب المرتضى في التأخير العزم ليتميّز عن الندب . ( 7 )
هامش
( 1 ) - قال النجاشي : عبيد بن زرارة بن أعين الشيباني ، روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، ثقة ثقة عين ، لا لبس فيه ولا شك ، له كتاب ، وثقه الشيخ وعدة من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام . رجال النجاشي : ص 162 ، ورجال الطوسي : ص 240 ، والفهرست : ص 106 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 139 حديث 647 ، والتهذيب : ج 1 ص 19 حديث 51 ، والاستبصار : ج 1 ص 246 و 260 حديث 881 و 934 .
( 3 ) - الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 229 .
( 4 ) - النهاية : ص 62 .
( 5 ) - الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 230 .
( 6 ) - علل الشرائع : ص 343 باب 47 .
( 7 ) - لم أجده في كتب السيد المتوفرة لدينا وقال السيد محمد جواد العاملي : « ولا يشترط لجواز التأخير العزم على الفعل كما يذهب اليه سيدنا علم الهدى » مفتاح الكرامة : ج 1 ص 57 .