هامش
= وأما تغيُّره في آخر عمره ، فهذا إنما حصل له بسبب كبر سنه ، ولم يُذكر أن ذلك طال معه وأنه حدَّث في تغيُّره ، ولما ذكر الذهبي قول إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ تغيُّر قيس بعدما كبر ، قال - كما في الموضع السابق من " الميزان " - : ( ( قلت : أجمعوا على الاحتجاج به ، ومن تكلَّم فيه فقد آذى نفسه ، نسأل الله العافية وترك الهوى ) ) . اه - .
[ 840 ] سنده صحيح ، بل إن رواية إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قيس بن أبي حازم ، عن أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هي أصح الأسانيد إلى أبي بكر كما في " النكت على كتاب ابن الصلاح " للحافظ ابن حجر ( 1 / 256 - 257 ) .
والحديث ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 3 / 215 ) وعزاه لابن أبي شيبة والإمام أحمد وعبد بن حميد والعدني وابن منيع والحميدي في " مسانيدهم " ولأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأبي يعلى والكجَّي في " سننه " وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والدارقطني في " الأفراد " وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في " شعب الإيمان " والضياء في " المختارة " .
ومدار الحديث على قيس بن أبي حازم ، وله عن قيس ست طرق :
( 1 ) طريق إسماعيل بن أبي خالد ، واختلف عليه ، فمنهم من رواه عنه ، عن قيس ، عن أبي بكر موقوفًا عليه كما هنا .
ومنهم من رفع منه قوله : ( ( وإن القوم . . . ) ) الخ ، وفي بعض الروايات : ( ( إن الناس إذا رأوا المنكر . . . ) ) الخ ، ومنهم من رفعه جميعه كما سيأتي .
وقد تطرَّق لهذا الاختلاف أبو زرعة والدارقطني وغيرهما .
أما أبو زرعة ، فقد سأله عبد الرحمن بن أبي حاتم عن هذا الحديث ، فقال : ( ( وقفه ابن عيينة ووكيع ويحيى بن سعيد القطان ، عن إسماعيل ، ويونسُ بن أبي إسحاق ، ورواه يونس عن طارق ، عن ( في الأصل : بن ) بيان بن بشر ، عن قيس ، عن أبي بكر موقوف . ورواه الحكم ، عن قيس ، عن أبي بكر موقوف . قال أبو زرعة : وأحسب إسماعيل بن أبي خالد كان يرفعه مرة ويوقفه =