يخفِّف عنه كل ثقل صنيعه . . . ويثقل عطفيه المحامد والأجرُ
فتى كان يحذوه على حسن عفوه . . . عن المجرم ، الأصل الذي طاب والنجرُ
فتى مازجت في جسمه نفسه العلى . . . كما امتزجت بالماء في كأسها الخمرُ
إذا ما خطا في المجدِ باعاً تقاصرت . . . خُطى غيره أن يستقل بها فترُ
شهاب جلت أنواره كل بُهمة . . . إمام هدى للمهتدين به ، حَبْرُ
ليبكيه في العلياء رتبةُ مجدِهِ . . . ويندبُه في الجود نائله الغِمْرُ
وما كان دحرى بالمعرة بلدة . . . ولو فاخرتها فيه بغدادُ أو مصرُ
أمسجده كيف اسستطت تثبتا . . . وقد غاض منه تحت تربتك البحرُ ؟
يعزّ على أهل الشآم ومَن به . . . أبا مسلم إن عزَّ عنهم بك الصبرُ
وإلا لَقوا ضرباً وطعناً تقطعتْ . . . به فيهم البيض القواطع السمرُ
وذاك كميٌّ قد دعا الموتَ باسمه . . . وأنحنى إليه دون مصرعك النحرُ
إذا ما اقتضى في الحرب عضباً أو اقتَنَىقناة فمن زيدُ القنا ثم أو عمرو ؟ يمرِّر حلو العيش في فيه انهيرى الغبنَ ان يحويك من دونه قبرُ
ولكن إذا الخلاق أمضى قضاءه . . . فما في يد المخلوق نفعٌ ولا ضرُّ
ودنياك لم يعصم من الحين والرَّدى . . . بها بطلاً فتْك ولا أسداً زأرُ
يعزّ علينا أن نزورك ثاوياً . . . ودارك منك اليوم موحشة قفْرُ
هي الكعبة المفروض في الناس حَجُّهاومسجدك الأقصى ، وتربتك الحِجْرُ وأركانُ هذا البيت كالركن حرمةيوفَّى بها دَين ، ويقضي لها نذرُ
وفي أن يُراق الدمع حول ضريحه . . . لأعظمُ أجراً أن يريق الدمَ العترُ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 82
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٨٢