لأصرفُ غيَّةً طرْفي وكفِّي . . . عن اللحظ العليل النَرجسيِّ
وأحرزُ منطقي عن كلّ هُجْرٍ . . . وأهجرُ كلّ مِلسانٍ بَذيِّ
ولما أن رأيت الدهرَ يُدني . . . دَنِيّاً ثم يسطو بالسنيِّ
وجدت به على الأيام غيظاً . . . كما وجد اليتيم على الوصيِّ
طلبت فما سقطت على خبير . . . يخبِّرُ عن وداد أو صفيِّ
كما أني بحثت على كريم . . . فما أَلفيتُ ذا خلق رضيِّ
ولولا واحد لسددت عيني . . . فلم تُفتح على شخص سريِّ
هو الملك المعظم من ملوك . . . ينير بهم سَنا الأفق السنيِّ
له هِمَمٌ تعالى كل حين . . . يفوق بها ذرى النجم العليِّ
وحسن خلائق رقَّتْ فجاءت . . . كما هبَّ النسيم مع العشيِّ
مَصونُ العِرْض مبذول العطايا . . . نديُّ التُّرْب مبرور النديِّ
جوَادٌ جودُه إن سيلَ سَيْل . . . ويأتي عرفُهُ مثل الأتيِّ
يمدُّ إلى العفاة يمينَ يُمْنٍ . . . تليِّنُ قسوةَ الدهر الأبيِّ
تحلّى ملكه بحلى بهاهُ . . . كما ازدانَ المقلَّدُ بالحليِّ
تدار عليه أكوَابُ المعالي . . . فيأخذ من هِزَبْر أرْيَحيِّ
وهي طويلة .
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 80
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٨٠