وفعل أفعالاً صالحة زمن مضايقة حلب بالحصار ، وذكر وذلك مشهور بن ذوي الأقدار ، وآثاره تدل على نفاسة ورئاسة ، وله شعر نقلته من خط بعض الحلبيين قال : نقلت من خط ولد ابن ابنه القاضي أبي طاهر إبراهيم بن سعيد بن يحيى بن محمد بن أحمد بن الخشاب مما قاله : طويل
وليلٍ وطئنا منكبيه بضُمَّرٍ . . . عليها رجالٌ كالمهنَّدَة البُتْرَ
تخال سيوف القوم فيه وقد سَرَوْا . . . ليستأصلوا أعداءهم غرَرَ الفجر
50 - محمد بن أحمد بن رُحَيْم ، أبو بكر ذو الوزارتين الأندلسي
صاحب الديوان بإشبيلية ، توفي سنة عشرين وخمسمائة ، من بيت رئاسة ونفاسة ، وفيه فضل كامل ، وأدب بيته غير خامل ، سمح اليد ، ليِّن الجانب ، قليل الكبر ؛ فمن شعره قصيدة نظمها في شعبان سنة خمسة عشرة وخمسمائة في الأمير أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين وهي : وافر
سقى الله الحمى صوبَ الوليِّ . . . وحيَّا بالأراكة كلَّ حيِّ
وإن ذُكِرَ العقيقُ فباكرَتهُ . . . سحائبُ مُعقباتٌ بالرَّويِّ
يروِّض مسقطَ العلمين سكباً . . . يلامسه جَني الزهر الجنيِّ
ولا بَلِيَتْ بمُرسيةٍ برودٌ . . . مطرَّزة بأشتات الحليِّ
ذكرتُ معاهداً أقوَتْ وكانت . . . أواهِلَ بالقريب وبالقَصيِّ
أقول وإن غدَوْتُ حليفَ شجوٍ . . . أُعلِّلُ لوعةَ القلب الشجيِّ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 79
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٧٩