تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أرى كل ذي قدر وإن جلَّ قدرُهُ . . . به وإن استغنى إلى جاههم فقرُ فمن لا يواليهم ويرضى رضاهم . . . ويُسخِط من عادوا فإيمانه كفرُ وقال يرثي الشيخ أبا اليُسْر شاكر بن زيد في محرَّم سنة تسع وثمانين وأربعمائة : وافر نعمْ خطبٌ ألمَّ بنا جسيمُ . . . ضئيلٌ عندَهُ الأمرُ العظيمُ مصابٌ يا ( ابن زيد ) حلَّ فينا . . . فهلْ صبرٌ لديك به يقوم ؟ وكيف وفي الجوانح منه نارٌ . . . غدتْ تصلى بزفرَتها الجحيم ؟ إذا لفحتْ حشا المحزون ضلت . . . تمزّقها كما يُفرى الأديم أُواصلها بدمع مستهلٍّ . . . لكي يخبو به ذاك السموم فتبعثه دُرَاكاً كاللآلي . . . جفون لا يَني منها السجوم وتسكبه عقيقاً في أوانٍ . . . تفيض به من الكبد الكلوم نثيراً ودَّت العذراءُ لما . . . رأته لو أنه عقدٌ نظيم وينظر شخص عينك شخص عيني . . . غريقاً في مدامعها يعوم وقد خطَّتْ على خدَّيَّ وَسماً . . . وصار بوَجْنَتيَّ لها رسومُ نتوق إلى مصاحبة الليالي . . . وأحداث الزمان لنا خصوم ونطمع في البقاء وليسَ خَلقٌ . . . على حالٍ تسالمهُ يدوم هي الدُّنياعلى ذاك استمرَّتْ . . . وأتقنها كما شاءَ العليم فأجسام تواصلها نفوس . . . وأنفاسٌ تفارقها جسوم وليس يدافع الأحكامَ علْمٌ . . . يُخَطُّ ولا نطاسيٌّ حكيم فيا لهفي على ندبٍ تولَّى . . . وفي الأجسام منه جوى مقيم ويا حرقي على من لا يُرَجّى . . . لغيبة شخصه عنّا قدوم