فحمل إليّ أوانا فكتب إليه بهذه الأبيات : كامل
من ساءهُ مرضٌ أَتيحَ له . . . فلقد أفادَ مَسرَّةً مَرَضي
جرَّبتُ أبناءَ الزَّمانِ به . . . فعرفتُ جَوْهَرَهُم من العرضِ
وعلِمْتُ أنَّ مَحَبَّتي لهُمُ . . . ذهبتْ بلا ودٍّ ولا عِوَضِ
لا تَجزعي يا نفسُ واصطبري . . . لجفاهُم ، فَبِذا عليك قُضي
26 - محمد بن أحمد بن رامبن أبو الحسن
شاعر ذكيّ ، له بوادر ونوادر في الشعر ، وهو حسن البديهة ، جميل الارتجال ، شهد بفضله فضلاء أهل الصنعة ، ذكر أبو الفتح الدُّباوَنْدي قال : جمعني وإياه بعض مجالس الأنس وفيه نفر من الفضلاء ، فسألوه أن يجيز قول مجنون بني عامر : طويل
أقولُ لظبيٍ مرَّ بي وهو راتعٌ . . . أَأَنت أخو ليلى ؟ فقالُ : يُقالُ
فارتجل على النفس فقال : طويل
فقلتُ : يقالُ ، المستقيل من الهوى . . . إذا مسّه ضرٌّ ؟ فقال : يقالُ
فتعجب القوم من حدة ذهنه وإسراعه في تجنيس القافية ، وله أرجوزة أجاب بها سعد الأبيَّ عن أرجوزته الصادرة إليه من وقته : رجز
وافتنيَ القصيدة الكريمة . . . من كل ما يشينُها سليمهْ
وهي لعمري درّة يتيمهْ . . . قد أسفرت عنها ظلال ديمهْ
27 - محمد بن أحمد الدُّباوَنديّ أبو الفتح
ريحانة الرؤساء ، وشمامة الوزراء ، استوطن الريَّ ، يرجع إلى فضل
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 60
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٦٠