فُتّ شأوَ الأمجاد سبقاً وما ال . . . ناظر في العين واحدٌ والهُدْبُ
فهُمُ أنجمٌ تغور وتبدو . . . في سما العلى وأنتَ القطْبُ
حار فيك المديح عُجباً فما يَد . . . ري لماذا طغا عليه العجبُ
إن يمناك حين تَغمر بالبرِّ . . . كما تمطر الرياض السُّحبُ
وله فيه : بسيط
هذا هو المجد لا ما تخبرالسِّيرُ . . . قد أبدت العين ما لم يُبده الأثرُ
فلم أُكلف تأميل السُّها بصَري . . . وقد تبلَّج لي في الرؤية القمرُ
وأحسن القول ما قام الدليل به . . . لن يصدق السمع حتى يصدق البصر
رقاً تملّكهم قوم وما افتخروا . . . إلا بما أوقدوا للضيف أو نحروا
ولائمٍ في اعتساف البيد قلتُ له : . . . شيئان موتلفان : الرزق والسفرُ
لو لم تكن فرقة الأوطان مُكسِبةً . . . عزّاً لما فارقَت أصدافها الدرَرُ
وإن عذلتَ بأرزاق مقدَّرةٍ . . . لن يُسعدَ الكَدُّ حتى يُسعد القدر
ومنها :
الباذل العرف لا مَنٌّ ولا مَللٌ . . . والباسط الأمْن لا خوف ولا ذعرُ
يقضي فيحكمُ والأنذار ممكنةٌ . . . والحُكم ما لم يكن عن قدرةٍ خوَرٌ
ومنها :
في كلَّ نظرة عين منك منفعةٌ . . . تبدو فيعجزعن تكييفها النظر
ضِدَّان عندك مجموعان في خُلقٍ . . . فالمال مبتذَلٌ ، والحمد مدَّخَرُ
فضَّلتَ ما كسَتِ الأنواء قاصرة . . . عنه وأَغنيت ما لم يُغنه المطرُ
وأصبح الناس في أمنٍ وفي دعةٍحتى لقد عُدِمَت في عصرك الغيرُ فاستأنف الدهرُ أياماً مهذَّبةًلأهله وصَفا ماءٌ به كدَرٌ
وله أبيات إلى بعض أخلائه : هزج
فكم عوقبتُ بالهجْرِ وما أصلُحُ للهجرِ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 58
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٥٨