تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أكبير ، ودب غزير ، وحفظ عجيب ، وبلاغة بالغة ، ولسان كأنما عناه إبراهيم بن سنان الأصبهاني بقوله في أبي مسلم ابن بحر : وافر لسان محمدٍ أمضى غراراً . . . وأذرب من شَبا السيف الحُسامِ إذا ارتجل الخطاب بَدا خليجٌ . . . بفيهِ يُمِدُّه بحر الكلامِ كلامٌ بل مُدامٌ بل نظامٌ . . . من الياقوت ، بل قَطرُ الغمامِ وردّ نيسابور فنشر بها طرر فضله ، وملأها من فوائده ، وأُدِّرت عليه الجامَكيَّة السلطانية ، وأقام مدة بها ثم اجتذبه الشيخ العميد أبو الطيب طاهر بن عبد الله إلى الري ، فردَّه في صحبته إلى مستوطنه ، فمن شعره قوله في الغزل : كامل كلّفت من أهوى تجشمم قُبلة . . . ظرفاً فأولى غاية الإيجابِ ولثمت عارضه فكان كخلقِهِ . . . عِطراً يُذيع سرائر الأحبابِ وله في رئيس أمتحن وافر : بأيِّ يدٍ أصولُ على الليالي . . . وقد خانت أناملها الذراعُ بودّي لوتبيت على جفوني . . . ولكن عَزَّ ما لا يُستطاعُ وله في قوّاد يكنّى أبا الخطّاب يهجوه : وافر أبا الخطاب يا قمرَ الزمانِ . . . به برص يشاهد بالعيان وآباطٌ يفوح لها صُنانٌ . . . وأبزار العمى شَمُّ الصُّنان وداخلُ ثوبهِ جَرَبٌ عتيقٌ . . . توارثهُ على قِدَم الزمان وهي أبيات متعددة فيها فحشٌ تركت إيرادها لذلك .