28 - محمد بن أحمد أبو بكر اليوسفي من أهل زوزَن
كان من أفرادهم أدباً وفضلاً ، ومفلقيهم نظماً ونثراً ، ولفظته زوزن إلى أقطار الأرض وآفاق البلاد ، وحرفة الأدب زميله ونزيله ، وحليفه وأليفه ، وانتجع الصاحب وغيره ثم طالت مدته في الغربة ، ثم عاد إلى الوطن على غير قضاء الوطر ، ولم يلبث أن انتقل من ضيق العيش إالى ضيق القبر وكان له نظم ونثر لم يغنياه من الفقر ، فمن شعره : طويل
تبدّلتُ من بَعد الحبيب المُفارق . . . سَواد الليالي وابيضاضَ مفارقي
سقى البارقُ الغوريُّ عذباً من الحيا . . . محلّتنا بين العُذَيب وبارق
وأغنى مغانيها وأرضَى رياضها . . . وشقَّ بلطم القطر خدَّ الشقائق
محلّةُ إيناسٍ ، ومغنى أوانسٍ . . . ومركزُ راياتٍ ومرعى أيانق
فيا يومها كم من مُنافٍ منافقٍ . . . ويا ليلها كم من موافٍ موافق
وله من قصيدة في الصاحب : خفيف
أطلع الله للمعالي سعودا . . . وأعاد الزمان غضاً جديدا
بعث الدهر جنده وبعثنا . . . نحوه دعوة الإله جنودا
ومنها :
يا عميد الزمان إن الليالي . . . كِدْنَ يتركن كلَّ قلب عميدا
حادثات أردنَ ، إحداثَ هَدْم . . . لِعُلاهُ فأحدثت تشييدا
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 62
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٦٢