أشرقُ من لؤلؤ العقود ، ونثره أنور من ورد الخدود ، بألفاظ وضيّة ، وعبارة رضيّة ، ومعانٍ أرقّ من نسيم السَّحَر على صفحات الزَّهَر ، فمن شعره من كلمة مدح بها جمال الدين محمد بن علي الأصبهاني ، وزير الموصل : خفيف
ما لعينٍ جَنَتْ على القلب ذنبُ . . . إنَّما يُرسِل اللّحاظَ القلبُ
والهوى قائدُ النفوس فإن سُلِّ . . . طَ جيش الغرامِ فالقلب نهبُ
أحياةٌ هذا التفرّق يا قل . . . بُ فأين الهوى وأين الحبُّ ؟ !
كان دعوى ذاك التأوّهِ للبي . . . نِ ولم ينصدع لشمل شعب
إنَّ موت العشاق من ألم الفر . . . قةِ في الحب منة تستحبُّ
وعلاجُ الوى عذابُ المحبي . . . نَ ولكنه عذاب عذب
زَوِّدِ الطرْفَ نظرة ، أو فمُت وج . . . داً فهذا الوادي وهذا الشعبُ
واسألِ الرَّكْبَ وقفةً فعسي يُنْ . . . جِدُكَ اللحظُ إن أجاب الركبُ
واستعنْ بالدموعِ فالدمعُ عونٌ . . . لك إن ساعد المدامع سكْبُ
وتبصَّرْ نحو العراق جُذ . . . يَّاتٍ على بُعدها تَهبُّ وتخبُو
فبذاك الجوُّ الممَنَّعُ أوطا . . . ري والقلبُ والهوى والصُّحْبُ
إن عَدَتني عنه الليالي فبالمَوْ . . . صِل لي دونه مُناخٌ رَحْبُ
لو أُعيد الطائيُ حيّاً لديه . . . وابن سُعدى أو الإيادي كعبُ
لتولُّوا عنه حَيارَى ونادَو . . . هُ : رويداً هذا مُقامٌ صَعْبُ
هكذا المجدُ لا مرَاجل تَغلي . . . في مُناخ القرى ونارٌ تُشَبُّ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 57
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٥٧