تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
لو لامسَ الصخر صارت من قساوتها . . . إلى السلاسةِ حتى صِرْنَ أمواها ولوأشارَ إلى الأفلاكِ معترضاً . . . لما استمرَّ على الدُّنيا قضاياها أغرُّ أَلحمَ أحوالي وَسدَّاها . . . بحسنِ غُرِّ العطايا حين أسداها 23 - محمد بن أحمد الغساني الدمشقي الملقب بالوَأْوَاء من حسنات الشام ، وصاغة الكلام . كان في أول أمره منادياً في دار البطيخ بدمشق ينادي على الفاكهة ، وما زال يشعر حتى جاد شعره ، وسار كلامه ، وله ديوان شعر ليس بالكبير ، فمن شعره : طويل : سقى اللهُ ليلاً طابَ إذْ زارطيفُه . . . فأفنيتُه حتى الصباحَ عناقا بطيبِ نسيمٍ منهُ يستجلبُ الكرى . . . ولو رقدَ المخمور فيه أفاقا تملَّكني لما تملك مهجتي . . . وفارقني لما أَمِنتُ فراقا وله : وافر أتاني زائراً من كان يبدي . . . ليَ الهجرَ الطويلَ ، ولا يزورُ فقال الناسُ لما أبصروه : . . . ليهنكَ ! زاركَ البدرُ المنيرُ فقلتُ لهم ودمع العين يجريعلى خدّي له درٌّ نثيرُ : متى أَرعى رياض الحسن منه . . . وعيني قد تضمَّنَها غدير ؟ ولو نُصِبت رَحىً بإِزاءِ دمعي . . . لكانتْ من تحدُّرِهِ تدورُ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 54 | علي بن يوسف القفطي / حسن معمري / حمد الجاسر