حرف الدال
272 - محمد بن دُكين المتكلم
صاحب أدب وشعر ، وله مع أبي هفَّان أخبار ، ورثى المعتز لما قتل ، وله أشعار يحض فيها على القول بالعدل والتوحيد ، وهو القائل : رمل :
أيها القادم ما أعددت من . . . حجَّة عند الذي يسألكا
لك ما قدَّمته من صالح . . . والذي خلّفته ليس لكا
وله من قصيدة : رجز :
من يغن بالله يجد روح الغِنى . . . والله يوفي من يشاء ما يشا
وخير ما يدَّخر المرء التُّقَى . . . وخير أثواب الفتى ثوب الحِجا
ما أقبح الصَّبوة من بعد النُّهى . . . إن المشيب قد طوى ثوب الصِّبا
فبادر الموت ودع عنك الهوى . . . فإنه عما قليل قد أتى
قد قيل فيما قد مضى قول جرى : . . . عند الصَّباح يحمد القوم السُّرى
وتلفظ العينُ عُلالات الكرى . . . أين ذوو الملك وأرباب القِرَى ؟
من عَمَر الدنيا ومن شاد البِنَا . . . أضحُوا جميعاً تحت أطباق الثرى
لا أثر منهم ولا عين ترى . . . إن أخا اللّب تناهى وانتهى
ليسا سواء من أطاع واتَّقى . . . ومن على الله بجهل افترى
سبحان من لا يترك الخلق سُدى