أبا حفص فقدت الصبر لمّا . . . رأيتك تحت أطباق الصِّفاح
وكنت يدي وسيفي عند بطشِي . . . ورُمحي عند مشتجر الرِّماح
ولستُ وإن لحاني في بكائي . . . عليك بسامع ما قال لاحي
ولا أرجو صفاءاً من زمان . . . يُغِصُّ المرءَ بالماء القِرَاح
وكيف وقد فقدت لذيد عيشي . . . لفقد أخي وهِيض له جناحي ؟ !
وقوله يصف العرق وهو من جيده : منسرح :
يَنضحُ جسمي على الفراش لما . . . بالقلب من لوعةٍ ومن حُرَقِ
بعارضٍ يستهلُّ واكفُهُ . . . على فراشي بالوابل الغدِق
كأنني فوقَهُ على رَمَثٍ . . . أَسْبَحُ في لجةٍ من العرَق
أو كغريقٍ نجا بمهجته . . . يكابد الموجَ خَشيةَ الغرَق
240 - محمد بن الحسن بن محمد القاضي ، أبو بكر الكلاعي اليمني
له علم بالحديث والأسانيد ، ورواية لكتب الأدب عن مصنفيها ، والسِّيَر وأيام العرب وتواريخها ، والرواية للنظم والنثر ، مع العلم بالفقه ، فقه الإمامية ، فإنه كان عالمهم في مصره ، وله كتب مصنفة عند أهل اليمن منها : كتاب " كنز المآثر في مفاخر قحطان " جزءان ، وكتاب " الأنوا " في مثل ذلك ، ومختصرات في الفقه وله " القصيدة النونية " في الرد على من فاخر قحطان ثلاث مجدات وهي عجيبة . . . . . . وكان القاضي الكلاعي هذا قد وقف على كتاب " الإكليل " لأبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني المعروف بابن الحائك اليمني الصنعاني فريد عصره في أكثر الفنون . وهذا الكتاب من أجمل الكتب في أنساب اليمن وأخبار ملوكها ، وأهلها ومآثرها وهو كتاب كبير يشتمل على عشرة كتب ، قال فيه وكتب هذه الأبيات على الجزء الأول منه : بسيط :
أنظر إِليه تَجِدْ بستانَ ذي فِطنٍ . . . فيه طرائفُ من علم ومن أدبِ