تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وقوله : سريع : يا قاسيَ القلب ألا رحمةٌ . . . تنالني من قلبكَ القاسي ؟ جسمك من ماء فما لي أرى . . . قلبك جُلمودٌ على الناس ؟ أخاف من لين ومن نغمة . . . عليك من ترديد أنفاسي سبحان من صاغك دون الوَرَى . . . بدراً على غصن من الآس وقوله : سريع : أخشى عليك الحُسن يا من به . . . أصبح كلُّ الناس في كرب ألا ترى يُوسف لما انتهى . . . في حُسنه أُلقي في الجُبِّ وقوله : خفيف : أي ورد يلوح في وجنتيه ؟ . . . طار مني الفؤاد شوقاً إليه فإذا رُمْت أجتنيه ثناني . . . عنه وَقْعُ السيوف من مقلتيه 238 - محمد بن الحسين أبو الفتح ابن القُرُقوبي الكاتب الصقلي شاعر صانع ، وأديب بارع ، من فضلاء العصر ، وحسنات الدهر ، وشعره كثير غير أنه خرج عن صقلية إلى الأندلس فاستوطنها ، وصحب ملوكها ووزر لهم ، وسار ذكره ، وعظم قدره هناك فلم يوجد له بصقلية إلا ما قاله في صباه وهو : بسيط : حسبُ العواذل ما قدَّمْنَ منْ عذَلي . . . شُغِلنَ بي ، وأنا عنهُن في شغل أهْدين لي ضَلَّة منهن غير هُدى . . . ورُمنَ تقويم مُعوجٍّ أخي مَيل يَسُمْنني النُّسك لا يسأمن معتبتي . . . ولا وحقِّ الصِّبا ما النُسك من عملي يأبى التغزُّل بالغزلان من نُسُكي . . . والعيش أجمع كلُّ العيش في الغزل هيهات خامرني خمر العُيُون كما . . . تُخامر الخمر عقل الشَّارب الثَّمِل هل الظِّباء التي يحبسن في سمر . . . مثل الظباء التي يكنِسن في الكِلَل ؟ إنَّ العيون نَفَثْن السّحر في عُقَدِي . . . سحراً يُوَهِّنُ كيدَ الفاتك البطل في البيض والسود لي يا عاذلي شُغُل . . . بيض الوجوه وسود الأعيُن النُّجُل