عفيفاً طاهراً ، حافظاً لكتاب الله ، أديباً شاعراً . وكان له ديوان شعر ، فمما له في الزهد : سريع :
في الشيب ما ألهاه عن نومه . . . وعن سرور الغد أو يومه
يكفيك ما أَبليت من جدَّة . . . فاعمل لأمر أنت من سومه
عصيت لوَّامك عند الصِّبى . . . والشيب ما تعصيه في لومه ؟
كتب إلي محمد بن هبة الله بن مميل الشيرازي : أنبأنا أبو القاسم الدمشقي في كتابه قال لنا أبو محمد ابن الأكفاني في يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان - يعني سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة - : ورد السجلُّ من مصر من قاضي القضاة بمصر ابن أخت الفارقي إلى الشريف النَّصيبي القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسين بولاية القضاء بدمشق ، وقرأ ابنه أبو عليّ السِّجلَّ على منبر دمشق بذلك بعد صلاة الجمعة ، وجلس وحكم .
وأنبأ أبو محمد ، حدثنا عبد العزيز الكتاني قال : توفي القاضي الشريف أبو عبد الله محمد بن الحسين الحسيني النصيبي في جمادى الآخرة من سنة ثمان وأربعمائة ، وقال أبو بكر الحداد : كان عنده حديث الحلبيين ، ودفن بباب الصغير .
243 - محمد بن الحسين الأمير الإمام نصير الدين الرُّوبانجاهي
شاعر ذكره البيهقي في كتاب " الوشاح " ، وسجع له وقال : اجتمعت به في مجلس الأستاذ مخلص الدين أبي الفضل المنشيء ، وأنشد له بعد محاورة جرت بينهما في ذمّ رجل يطلق لسانه بذم أهل الفضل : الرجز :
جانب أبا نصر ودَعْه واستعذ . . . بالله من مكره وشرِّه
فهو الحطيئة في هجاء النا . . . س خَفَّ لسانه لأحسن شعره
وله يمدح معين الدين عبد الصمد بن حمزة بن علي نائب ديوان الوزارة بنيسابور من قصيدة : بسيط :
معين دين الهدى بادر إلي فُرَص . . . قد أمكنتك وكن لي خير مِعوان
وإن تعذَّر إمساكي بمعرفة . . . فهل تعذَّر تسريحي بإحسان
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 261
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٦١