ومن قوله : بسيط :
لا يشمِتَنَّ بنا قومٌ فقد وَهِموا . . . وأخطأ الرأيُ منهم أنهم سلموا
إنَّ الرزيَّة بالأموال هيِّنةٌإذا نجا سالمِين العرضُ والحُرَم
ولستُ آسى على مال فُجعتُ به . . . وهل يمسُّ الحيا في قبضه ألم ؟
ولستُ أنزلُ للأيام عن شرف . . . ما دام تحت بناني في الورى قلم
ومن قوله أيضاً : وافر :
بلغتُ جميعَ آمالي فكادت . . . تزول الأرضُ أن لو قلت : زولي !
وجالستُ الملوكَ على سواءٍ . . . ولو زاحمتهم لتحفزوا لي
وكنت مع الجِذاع أطير زَهْوَاً . . . إلى أن حان بي حين النزول
وله : وافر :
أقولُ لمن يراوغني بكيْدِ : . . . رماك الله مذموماً بمثلكْ !
سأذهل عنك لا عجزاً ولكن . . . ليجزيك الزمانُ بسوءِ فعلك
وله : كامل :
لحظاتُ عينٍ ضِمْنُها سِحْرُ . . . وقوامُ غصنٍ فوقه بَدْرُ
وكأنَّ في صدري ، التي وقدَتْ . . . في خدِّه ، وكلاهما جَمْرُ
وضياءُ وجهك أنه قمَرٌ . . . وصفاءُ ثغرك أنه درُّ
ما نال من قلبي السلوُّ ولم . . . يجتَزْ بباب أمانتي غَدْرُ
وله يهجو : سريع :
أستاذُنا في صَيْدهِ أجدَلُ . . . يختطف المال ولا يعقل
قد وعظ الناس ولم يتّعظِ . . . كأنه من بينهم مُهْمَل
يأوي إلى منزله خاشعاً . . . يأمر بالبرّ ولا يفعل !
وله في أحداث زوزن : بسيط :
قالوا بزَوْزَنَ أحداثٌ أتوا عَجَباً . . . في الخبث إذ طبعوا من جوهر الخُبثِ
فقلتُ : دُرْدِيُّ عَصْرٍ ، بل عصارته . . . وإنما القومُ أحداث من الحَدَث
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 254
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٥٤