فالروضُ يختالُ في ملابسه . . . مرتدياً وردهُ وريحانهْ
يعانق الأُقحوانُ توْأَمَهُ . . . إن زار رَوْحُ النسيم قضبانهْ
ترى الخُزامى المساء مُسْلِمَةً . . . ثم تعود الصباح نصرانهْ
تضاحكُ الشمسَ من جوانبه . . . كواكبٌ بالعبير ملآنهْ
كم سائلٍ لجَّ في مساءلتي . . . عن حالتي قلت وهي وسنانهْ
وله في الخيال ولم يُسمع لأحد مثله : بسيط :
يا من يُنبِّهني من رقدةٍ جمعتْ . . . بيني : وبين خيالٍ منه مأنوسِ
دعني فإنك محروسٌ ومرتقَبٌ . . . وخلّني وخيالاً غيرَ محروسِ
وله في اختلاس القبلة : منسرح :
تورّدت وجنتاه من خجل . . . وقال : قبلتني على عجل !
فخل عني فان في شفتي . . . علامة من تواتر القبل !
فلو رآى والدي علامتها . . . حُرِمتَ ما عِشتَ عَذب مُقتبلي
فقلت : يا سيدي ويا سندي . . . ويا رجائي ومنتهى أملي
أساتُ فاغفر إساءتي كرَمَا . . . واعفُ عن الذنب واغتفر زللي
وله في المدح : كامل :
إن الخزائنَ للملوك ذخائرٌ . . . ولك المودةُ في القلوب ذخائرُ
أنت الزمانُ فإن رضيت فخِصبُه . . . وإذا غضبت فجدبُه المتقاصرُ
فإذا رضيت فكل شيءٍ نافعٌ . . . وإذا غضبت فكلُّ شيءٍ ضائرُ
232 - محمد بن الحسين العميد أبو سهل الزوزني
الأديب النديم الكامل ، كانت له منزلة من سلطانه وفي ديوانه ، وله شعر منه : بسيط :
يا دهْرنا أَيُّنا أشْجى لِبَيْنِهمُ . . . أأنتَ أم أنا أم ريّا أمِ الدارُ ؟
يا ليتَ شعريَ ما ألْوى يجدّتها . . . هوجُ الرياحِ ، وصوبُ الغيث مدرارُ
أم صوبُ دمعي وأنفاسي فهَّن لها . . . بعد الأحِبَّةِ أرواحٌ وأمطار