فإن أتانا بفضلٍ منهمُ أحدُ . . . فقد حَباه بفضل عندنا الأحدُ
فطِبْ بذلك نفْساً واغْدُ في دعة . . . فقد أتاك بجودٍ عندنا الصَّفَدُ
وله : خفيف :
فتنتني فتانةُ الألحاظِ . . . صعبةُ الطوع ، سهلة الألفاظِ
خُدْلةٌ عَبْلةٌ كعوبٌ لعوبٌ . . . بعقول النسّاكِ والوعّاظ
ريقها يَبرِدُ الغليلَ ويشفي . . . سَقَمَ القلبِ من لهيب الشواظ
غلَّظتْ في عتابها لي وقالت : . . . مُتْ بأدواك يا شبيةَ الشِّظَاظ
لستُ آسى عليك وصلاً ولكن . . . لذّة الحبَّ بعدَ لَوْكِ المظاظ
وله في الخمريات : بسيط :
قمْ يا نديمي إلى اللذّات ننهَبُها . . . ما بين نايٍ وبين البَمِّ والزيرِ
ونسْتَبي الخمرَ من حاناتها بَطَراً . . . ونجتليها على آسٍ ومنثور
من قهْوَة يَتركُ الأذهانَ حائرة . . . شعاعُها ويقَوِّي الشمس بالنور
220 - محمد بن الحسن بن الفضل بن العباس أبو يعلي الصوفيّ المصري أذهب عمره في السفر والتغرب . قال الخطيب قدم علينا بغداد وحدث بها عن أبي بكر بن أبي الحديد الدمشقي ، وأبي الحسين في جميع العاني ؛ كتبت عنه وكان صدوقاً ، وسألته عن مولده ، فقال لي في سنة ثمان وستين وثلاثمائة . وكان قدومه علينا في اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، وخرج في ذلك الوقت إلى الشام ، وغاب عنا خبره وكان شيخاً مليحاً ظريفاً من أهل الفضل والأدب ، حسن الشعر ، ومن مليح قوله خفيف
يا أبا القاسم الذي قسم الرح . . . من من راحتيه رزق الأنام
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 240
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٤٠