فرَوَّتْ رُبا الوضَّاح صوبُ عُهادها . . . وسحَّتْ عزاليها بتركيم زَلزل
وشيمت بباب الشام منها لوامعٌ . . . لا أَرَجٌ يجري برَيَّا القرنفل
ديارٌ بها يَجني السرورَ جُناتُهُ . . . وتُرتشَفُ اللذّاتُ في كل مَنْهِل
فكائن بباب الكرخ من ذات وقفةٍ . . . قتولٍ بعطفيها وحوراءَ عَيْطل
ومن مقلةٍ عَبْرى لفقد أنيسها . . . ومن كبدٍ حَرَّى وقلبٍ مُعَذَّل
فلو أنَّ باكي دمنة الدار باللوى . . . وجارتِها أُمُّ الرَّباب بمأسل
رأى عرَصات الكرخ أو حلَّ أرضها لأمسكَ عن ذكْر الدَّخول فحَومل
قال أبو عبد الله : توفي أبو عبد الله الوضاحي بنيسابور في سنة شهر رمضان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة .
223 - محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم
ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسن العلوي نقيب الطالبيين ببغداد ، كان يلقب الرَّضيّ ذا الحسَبَين ، وهو أخو أبي القاسم المعروف بالمرتضى ، وكان من أهل الفضل والأدب والعلم . قال الخطيب أحمد بن علي في تاريخه وسمعناه منه : ذكر لي أحمد بن عمر بن روح عنه - يعني الرضي - أنه تلقن القرآن بعد أن دخل في السن ، فجمع حفظه في مدة يسيرة . قال : وصنف كتاباً في " معاني القرآن " يتعذر