وله أدب وشعر ، شاعر ، فمن قوله يمدح : كامل :
طربوا إلى نَغَمِ القيانِ فبذَّهم . . . طربٌ إلى نغم الوغى مرتاحُ
يمحو دُجى الإعدام أوجهُ كفّه . . . كرماً كما تمحو الهمومَ الرَّاحُ
يا ناصر الملِكِ الذي آراؤُهُ . . . في كلِّ خطبٍ مظلمٍ مصباحُ
قبَّلتُ ثغراً من مديحِك نشرهُ . . . كالمسكِ فاح ، وطعمه التفاحُ
وقوله من أخرى : خفيف :
يا أبا القاسم الذي قسم الرحْ . . . مَنُ من راحتيه رزقَ الأنامِ
أنا في الشعر مثل مولايَ في الجو . . . دِ حليفاً مَكارمٍ ونظامِ
وإذا ما وصلتني فأميرُ الج . . . ودِ أَعطى المُنى أميرَ الكلامِ
وقوله من أخرى : طويل :
إذا المجدُ وافاني فليس بضائري . . . نفورُ العذارى من بياض عِذاري
عفوتُ عن الليل الطويل بذي الغضا . . . لمَرِّ ليالٍ بالشآم قصارِ
وله في دواة آبنوس : طويل :
ومغموسةٍ في مثل لون لُعابها . . . يضمُّ حشاها ساكتاً متكلما
على مثل قيد الشبر لكنَّ رأسه . . . إذا طال طال السمهريَّ المقوَّما
قرنتُ به همَّاً بعيداً وهّمة . . . شروداً ، وفضلاً كاملاً متقدّما
وله في عجوزٍ أكول : خفيف مجزوء :
لي عجوزٌ كأنَّها ال . . . بدر في ليلة المطرْ
ناطقٌ عن جميع أع . . . ضائِهَا شاهدُ الكِبَرْ
غيرَ أضراسَها ففي . . . ها لذي اللُّبِّ معتبرْ
أعظُمٌ غير أَنّها . . . أعْظُمٌ تطحَنُ الحجرْ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 237
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٣٧