205 - محمد بن الحسن بن الحسين الوثَّابي الوَرْكاني أبو جعفر
الأديب ، وقيل أبو الحسين ، من أهل أصبهان ، كان أحد الأدباء الفضلاء حسن النظم ، مليح الشعر ، وكان مبارك النفس في التعليم . قهراً جماعة من فضلاء أصبهان عليه ، وتخرّجوا به . مولده في سنة تسع وعشرين وأربعمئة بأصبهان ، وكان قد أدركه ارتعاش غيّر خطه فقال : سريع :
من الثمانين وأطوارها . . . غيّرَ من خطّيَ ما استُحسنا
كذاك عمر المرء كالكأس في . . . آخرها يَرسبُ ما استُخشنا
وأنشد له أحمد بن أبي عامرالثقفي : خفيف :
قد تختَمتُ في اليمين اقتداءً . . . برسول الإله خيرِ الأنامِ
أنا مَولى له ، وللآل طرّاً . . . هم منارُ الهدى ونور الظلام
وله في ذكر الأئمة السبعة القراء : طويل :
ألا إنَّ قرّاء الأئمة سبعة . . . بهم يهتدي في الذكركلُّ كبيرِ
عليٌّ ، أبوعمروٍ ، وحمزةُ ، عاصمٌ . . . ونافعٌ ، عبد الله ، وابن كثير
وله في البطيخ :
أَلا إنَّ في البطيخ عشرَ منافع . . . طعامٌ وأدْمٌ بل شرابٌ وفاكههْ
ونقلٌ وريحان وحرضٌ ، حلاوة . . . دواءٌ ، وهضم للطعام مشاكهه
مات بأصبهان في الثالث عشر من شوال سنة إحدى عشرة وخمسمائة - رحمه الله - وكان قد لقي نظام الملك ومدحه وصنف له كتاباً في الأدب .
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 229
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٢٩