وله نثر حسن ونظم جميل ، وكان في عنفوان شبابه يكتب لأبي سعيد أحمد بن شبيب ، ويجري منه مجرى الولد ، فلما انقضت أيامه ، رسخ لديوان رسائل حسام الدولة أبي العباس ، تاش الحاجب ، وألح عليه أبو المظفر محمد بن إبراهيم البرغشي وكان إذ ذاك وزيره في تقليده إياه ، فامتنع ولم يرض غير الاتصال بالصاحب لسابق المعرفة ، وما كان عنده من الميل إليه والعناية وحين وافاه أكرم مورده وقلّده بريد قُمّ ، فبقي حياة الصاحب ، ولمّا مات ، استعفى من المقام بقُم ، فأعفاه الضبيّ وأبو علي الحسن بن أحمد ، القائمان مقام الصاحب ، ثم إنه حنَّ إلى القرب من وطنه ، فقصد فراوة على أن يستوطنها ، فأتاه أمر السلطان من الحضرة بخوارزم بالاستدعاء ، فسار وقُدِّم وبُجِّل ورُسِم له التصرف فامتنع ، فجعل سفيراً ورسولا وسيّر إلى بَلْخ في رسالة إلى محمود بن سكتيك فأحسن السفارة واجتمع بأبي الفتح البُسْتي ، وتذاكرا وتزاورا وتصادقا ، فقال فيه أبو الفتح : رجز :
محمد بن حامدِ إذا ارتجَلْ . . . ومرَّ في كلامه على عَجَلْ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 232
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٣٢