له معه ، وله الرّسالة المشهورة فيما أخذه المتنبي من كلام أرسطاطاليس ونظمه في شعره ، ولم يكن شعره بالكثير ، فمنه قوله : خفيف :
لي حبيب لو قيل لي ما تمنَّى . . . ما تعدَّيته ولو بالمنون
أشتهي أن أحُلَّ في كل جسم . . . فأراه بلحظِ كل العيون
والشِّعر الكثير لولده ، وأكثر من يجهله ينسبه إلى أبيه .
208 - محمد بن الحسن البكري العدنيِّ
الفقيه ، شاعر من شعراء اليمن ، وفاضل من قاطني عدن ، فقيه ، قال يمدح الوزير أبا الفضل زنجي بن مربح : طويل :
إذا شئت أن تلقى العُلَى والتكرُّما . . . وصرت من الله المهيمن ملهما
فسائل عن المُرّي نبراس يَعْرُب . . . فإنَّهما في ربعه اليوم خيَّما
أتى الفضل زنجي بن مُربح الذي . . . سَمَا فاعتَلى أعلى المراتب إذ سما
ففي وجهه الإقبال والبشر كلَّما . . . نظرت إليه نظرة نلت مغنما
هو الرجل الضِّرب الخبعثنة الذي . . . له راحة تهمي نُضاراً وعلقما
أعزُّ الورى جاراً وأبسطهم يَداً . . . وأنداهم كفَّاً وأفصحهم فما
209 - محمد بن حامد الحامدي ، أبو عبد الله
من حسنات خوارزم وأعيانها ، يرجع إلى كل فضل وأدب ، وله خطٌّ حسن ، وفيه يقول بعض أهل العصر : طويل :
وراحٍ كشعر البحتري مَزَجْتُها . . . بماءٍ كأخلاق الكرامِ الأجاودِ
فلمَّا عَلا وجهُ الحبيب شربتُها . . . وجدتُ بها عَيشي كخطِّ ابن حامد