قلتُ : ثقّلتُ إذ أتيت مراراً . . . قال : ثقَّلتِ كاهلي بالأيادي
قلتُ : طَوَّلتُ . قال : لا بل تطوَّل . . . تَ وأبرمُت . قال : حبل الوداد
وذكر القاضي أبو العلاء النيسابوري أن أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الأسدي ولد بمكة في المحرم سنة إحدى وأربعمئة وتوفي بغزنة مستهل محرم سنة خسمئة .
71 - محمد بن إبراهيم بن الحسين بن محمد دادا ،
أبو جعفر الجَرْباذْقانيّ وجَرْباذْقان بلدة قريبة من أصبهان ، فقيه ، فاضل ، شافعي المذهب ، له معرفة حسنة بالفرائض والحديث ، زاهد كثير العبادة ، مقبل على الاشتغال بالعلم ، ذكره شيخنا عبد العزيز بن محمود بن الأخضر ، فأثنى عليه ، ووصفه وصفاً جميلاً ، وله شعر ، أنبأنا عبد العزيز بن محمد بن الأخضر في كتابه إليَّ ، أنشدنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الجرْباذقاني لنفسه ببغداد : طويل :
أَلا ليتَ زوَّارَ المنايا أَراحَتِ . . . فإني أَرى في الموتِ أَرْيَح راحَةِ
فمَوتُ الفتى خيرٌ له من حياته . . . إذا ظهرتْ أعلامُ سوءٍ ولاحتِ
أَلا صانَ هذا الدَّهرعِرْضَ لئامه . . . وعرْضَ الكرام أهدرت وأباحتِ
تضنُّ بريَّاها إذا شمَّ ذو حجى . . . وإنْ شمَّ منها ذو الدناءةِ فاحتِ
أَنوحُ بقولي كلما ذرَّ شارقٌ . . . كنوح حماماتٍ على الدوح ناحت :
إذا كان في بحر المعالي سباحتي . . . فأهون شيء شئتم حل ساحتي
توفي ببغداد يوم الثلاثاء حادي عشر ذي الحجة سنة تسع وأربعين
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 106
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٠٦