تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
70 - محمد بن إابراهيم الأسدي ، أبو عبد الله من أهل مكة ، نشأ بالحجاز وترعرع بها ، وبرع بين أهلها ، ولقي أبا الحسن التهامي في صباه ، وقد كان نبغ في الشعر ، فتصدى لمعارضته وحدث نفسه بمقارضته ، ومما قاله من الشعر ، وهو لم يفارق بعد مسقط رأسه ، قوله : بسيط : قف بالمحصَّب واسأل أيها الرجل . . . تلك الرسوم عن الأحباب ما فعلوا همُ أقاموا لعهدي في ديارهمُ . . . أم صرفتهم صروف الدهر فاحتملوا ؟ فما أُسائلُ عن آثارِهم أحداً . . . إلا أجاب غراب البين : قد رَحلوا وخرج الأسدي هذا من مكة ، وهو بعد لم تخلق نضارة شبابه ، ودخل اليمن وأقام بها برهة من الزمان ، يساير رفاق المنى في طرق الهوى ، وعلق بها جارية تسمى رشادة ، ولم تطل الأيام حتى ابتلى بفراقها وحملها بعض التجار إلى بغداد ، فقال من قصيدة : بسيط : لما استقلَّتْ مطايا صاحبيَّ ضحىتخدى من العدوة القصوى لدى اليمن ناديتهم وبنات الشوقِ في خَلديرقصن رقص المطايا الوُفَّد البُدُنِ : بالله ربِّكما إن جئتما عدَنا . . . فحيِّيا منزلي بالسيف من عَدَن ثم خرج من اليمن متوجهاً إلى العراق ، وغصن شبابه بعد رطيمب ، وبُرْدُ آدابه كما عهد قشيب ، وأتصل بخدمة الوزير الكامل أبي القاسم المغربي وحظي عنده ، وامتدحه بقصائد منها قصيدة مطلعها : طويل :