فالماءُ إن جاوز المقدار مهلكةٌ . . . والعدل إن جاوز المرسوم عُدوان
إنَّ الأصابع خمسٌ وهي كاملة . . . فإن يزدْنَ فذاك الفضل نقصان
73 - محمد بن إبراهيم أبو العباس الكاتب
له نثر مذكور وشعر مشهور ، من أدباء خراسان ، كتب للشيخ أبي الحسن العُقَيْلي ، فمن شعره قوله في دار بناها الشيخ أبو القاسم ابن كثير ، ببَلْح ، مطلعها : منسرح :
أهلاً بدارٍ أبانَ بانيها . . . دلائلَ المجدِ في مغانيها
فأصبحتْ خطبةً مزينةً . . . تزينُ ألفاظُها معانيها
دار حَكَتْ صدرَ ربها سعة . . . تسافرُ العينُ في نواحيها
فيْحاءُ ذاتُ العمادِ صورتُها . . . حسناءُ كرْخُ العراقِ ثانيها
فصرْحُ هامانَ لا يعارضُها . . . وقصرُ غُمْدَانَ لا يساويها
وبَيْتُ ماءٍ كأنَّ قبَّتَهُ . . . تسامرُ النجمَ أو تساميها
يفيض في نهره اللُّجَينُ وإن . . . خَرَّ خريرَ المياه تمويها
تسمع فيه حفيفَ أجنحة ال . . . طيرِ إذا رفرفتْ خوافيها
لا بل قصيفُ الرياح في خَلل ال . . . سحاب منحلَّةً عَزَاليها
ومنها :
وأمّ نارٍ جحيمها أبداً . . . مجاوراً للجحيم يحْميها
لها صفاتُ اللَّظى وداخلها . . . في جنّةٍ جمّةٍ ملاهيها
بخارُها كالنجوم ممتزجاً . . . بماءِ وَرْدٍ لمن يوافيها
كأنها غادةٌ مقنَّعة . . . معتادة نعمة وترفيها
ميزابُها بالغناءِ مُطربُها . . . دولابُها بالإناءِ ساقيها
وروضة تستعير بهجتَها . . . من حُسن أخلاقه فتُبديها
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 108
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٠٨