هامش
= ورواية الأعمش عن أبي صالح صحيحة وإن كانت بالعنعنة كما تقدم بيانه في الحديث رقم [ 3 ] .
وعثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العَبْسي ، أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي ، يروي عن هشيم وعَبْدة بن سليمان وجرير بن عبد الحميد وغيرهم ، روى عنه الجماعة الترمذي والنسائي ، وروى عنه أيضًا ابنه محمد وأبو زرعة وأبو حاتم وابن أبي الدنيا وأبو يعلى وغيرهم ، وهو ثقة حافظ شهير ، قال فضلك الرازي : سألت ابن معين عن محمد بن حميد الرازي فقال : ( ( ثقة ) ) ، وسألته عن عثمان بن أبي شيبة فقال : ( ( ثقة ) ) ، فقلت : من أحب إليك ، ابن حميد ، أو عثمان ؟ فقال : ( ( ثقتين أمينين مأمونين ) ) ، وقال أبو حاتم : ( ( صدوق ) ) ، وقال أيضًا : سمعت رجلاً يسأل محمد بن عبد الله بن نمير عن عثمان ، فقال : سبحان الله ! ومثله يُسئل عنه ؟ إنما يُسئل هو عنا ) ) ، وكانت ولادته سنة ست وخمسين ومائة ، ووفاته سنة تسع وثلاثين ومائتين . أه - . من " الجرح والتعديل " ( 2 / 166 - 167 رقم 913 ) ، و " التهذيب " ( 7 / 149 - 151 رقم 298 ) ، وانظر " التقريب " ( ص 386 رقم 4513 ) .
أقول : وقد جرح عثمان بن أبي شيبة بأمرين : أحدهما : أنه كان لا يحفظ القرآن ، فكان يصحِّف ، والآخر : تفرده بأحاديث انتقدت عليه .
أما الأول فلا يُعدُّ جارحًا إلا إذا كثر من المُحَدِّث ، ولا أظنه إلا قد بولغ فيما نقل عنه ، حتى قالوا : إنه قرأ قوله تعالى : { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } ، قالوا : قرأها : ألف ، لام ، ميم ، يعني مثل فاتحة سورة البقرة . قال الذهبي معلقًا على هذه الحكاية : ( ( لعله سبق لسان ، وإلا فقطعًا كان يحفظ سورة الفيل ، وهذا تفسيره قد حمله الناس عنه ) ) . اه - .
وقال الخطيب : ( ( لم يُحْكَ عن أحد من المحدثين من التصحيف في القرآن أكثر مما حُكي عن عثمان بن أبي شيبة ) ) .
أقول : ومثل هذه الأمور لا أشك في أنه قد بولغ فيها لأنها مدعاة للتندُّر وإلا =