تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 1124

مساهمون:

ص١١٢٤
هامش
= فهل يعقل أنه كان لا يحفظ سورة الفيل ؟ ! وإذا كان لم يحفظها ، أما سمع أحدًا يقرأها في صلاة أو غير ذلك ؟ وأما الجرح الثاني ، وهو ما أُخذ عليه في تفرده بحديثين ، حتى إن عبد الله بن الإمام أحمد ذكرهما لأبيه ، قال : ( ( فأنكر أبي هذه الأحاديث ، مع أحاديث من هذا النحو أنكرها جدًّا وقال : هذه موضوعة ، أو : كأنها موضوعة ) ) . وقال أبو الفتح الأزدي : ( ( رأيت أصحابنا يذكرون أن عثمان روى أحاديث ، لا يتابع عليها ) ) . قال الذهبي : ( ( قلت : عثمان لا يحتاج إلى متابع ، ولا ينكر له أن ينفرد بأحاديث لِسَعةِ ما روى ، وقد يغلط ، وقد اعتمده الشيخان في صحيحهما ، وروى عنه أبو يعلى والبغوي والناس ، وقد سئل عنه أحمد ، فقال : ما علمت إلا خيرًا ، وأثنى عليه ، وقال يحيى : ثقة مأمون ) ) . انظر فيما سبق " ميزان الاعتدال " ( 3 / 36 - 37 ) . وقال الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 11 / 152 ) : ( ( لا ريب أنه كان في حافظًا متقنًا ، وقد تفرد في سعة علمه بخبرين منكرين عن جرير الضَّبِّي ، ذكرتهما في " ميزان الاعتدال " ، غضب أحمد بن حنبل منه لكونه حدث بهما ) ) . قلت : لكن هناك ما يمكن أن يستدل به على أن الحمل فيهما على غير عثمان ؛ فإن الخطيب البغدادي - رحمه الله - ذكر الحديثين في " تاريخ بغداد " ( 11 / 284 - 286 ) ، أما الأول ، فرواه عثمان ، عن جرير ، عن شيبة بن نعامة ، عن فاطمة بنت حسين ، عن فاطمة الكبرى ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - في العصبة . فهذا ذكر الخطيب أن عثمان قد تُوبع عليه ؛ قال الخطيب : ( ( أما حديث شيبة ، فقد رواه عن جرير غير عثمان . . ) ) ، ثم ساقه بإسنادين أحدهما عن أبي العوّام ، والآخر ، عن حسين الأشقر ، كلاهما عن جرير به . وأما الآخر ، فرواه عثمان عن جرير ، عن سفيان الثوري ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابن عقيل ، عن جابر قال : كان النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أول الأمر يشهد مع المشركين =