هامش
= غفر له : { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا } ، { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ . . . } الآية .
وسفيان هو الثوري ، وعبد الملك بن عمرو هو أبو عامر العَقَدي .
وهذا فيه مخالفة لأبي الأحوص في ذكر آية آل عمران ، وسفيان الثوري أوثق من أبي الأحوص ، وهو ممن روى عن أبي إسحاق السبيعي قبل الاختلاط ، وأما أبو الأحوص فلم يُذكر فيمن روى عنه قبل الاختلاط .
وقد جاء الحديث من غير طريق أبي إسحاق .
فأخرجه أبو عبيد في " فضائل القرآن " ( ص 209 - 210 رقم 531 ) .
والطبراني في " مسند الشاميين " ( 2 / 334 - 335 رقم 1444 ) .
كلاهما من طريق محمد بن عبد الله بن المهاجر الشُّعَيْثي ، عن أبي الفرات مولى صَفِيَّة أم المؤمنين ، أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : في القرآن آيتان ، ما قرأهما عبد مسلم عند ذنب إلا غُفر له . قال : فسمع بذلك رجلان من أهل البصرة ، فأتياه ، فقال : ائتيا أُبَيَّ بن كعب ؛ فإني لم أسمع مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - شيئًا إلا وقد سمعه أُبيّ . فأتيا أُبَيَّ بن كعب ، فقال لهما : اقرأ القرآن ، فإنكما ستجدانهما ، فقرأ حتى بلغا آل عمران : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ . . . } إلى آخر الآية ، وَقَوْلُهُ : { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا } ، فقالا : قد وجدناهما ، فقال أُبَيّ : أين ؟ فقال : في آل عمران والنساء ، فقال : إنهما هما .
وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي الفرات مولى صفيَّة أم المؤمنين - رضي الله عنها - ، قال ابن عبد البر في " الاستغناء " ( 3 / 1511 - 1512 ) : ( أبو الفرات ، روى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : ( ( ما أخاف عليكم الفقر ، ولكني أخاف عليكم الغنى ) ) ، روى عنه فضيل بن غزوان ، قال أبو أحمد الحاكم : وقد روى فضيل بن غزوان ، عن شداد بن أبي العالية أبي الفرات ، عن أبي داود الأحمري ، عن حذيفة ، =