هامش
= وشعبة والثوري وغيرهم ، وهو ثقة إمام مجتهد رمي بالإرجاء ، وثقه ابن معين والنسائي ورمياه بالإرجاء ، وقال العجلي : ( ( كوفي ثقة ، وكان أفقه أصحاب إبراهيم ) ) ، وقال بقيّة : قلت لشعبة : لِمَ تروي عن حماد بن أبي سليمان وكان مرجئًا ؟ قال : ( ( كان صدوق اللسان ) ) ، وقال شعبة أيضًا : ( ( حماد ومغيرة أحفظ من الحكم ) ) ، وقال عبد الله بن إدريس : ( ( ما سمعت الشيباني يذكر حمادًا إلا أثنى عليه ) ) ، وقال ابن مسهر عن أبي إسحاق الشيباني أنه قال : ( ( ما رأيت أحدًا أفقه من حماد ) ) ، قيل : ولا الشعبي ؟ قال : ( ( ولا الشعبي ) ) ، وقال شعبة : سمعت الحكم يقول : ( ( ومن فيهم مثل حماد ؟ ) ) - يعني أهل الكوفة - ، وكانت وفاته سنة عشرين ومائة ، وقيل : سنة تسع عشرة ومائة . اه - . من " الجرح والتعديل " ( 3 / 146 - 147 رقم 642 ) ، و " الكامل " لابن عدي ( 2 / 653 - 656 ) ، و " التهذيب " ( 3 / 16 - 18 رقم 15 ) ، و " الكاشف " ( 1 / 252 رقم 1230 ) .
وقد تكلم بعضهم في حماد بن أبي سليمان ، فقال الإمام أحمد : ( ( حماد مقاربُ الحديث ، ما روى عنه سفيان وشعبة ، ولكن حماد بن سلمة عنده عنه تخليط ) ) ، وفي رواية : ( ( أما روايات القدماء عن حماد فمقاربة ؛ كشعبة وسفيان وهشام ، وأما غيرهم فقد جاؤوا عنه بأعاجيب ) ) .
قال الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 5 / 236 ) معلقًا على هذه العبارة : ( ( إنما التخليط فيها من سوء حفظ الراوي عنه ) ) .
وكان قد قال ( ص 231 ) : ( ( العلامة الإمام ، فقيه أهل العراق ) ) .
وذكره في " ميزان الاعتدال " ( 1 / 595 رقم 2253 ) وقال : ( ( أحد أئمة الفقهاء . . . ، تكلم فيه للإرجاء ، ولولا ذكر ابن عدي له في " كامله " لما أوردته ) ) . اه - .
فهذان أمران مما يدفع بهما عن حماد ، أحدهما : أن الضعف يكون في الراوي عنه ، والثاني : أن جرح بعضهم له يحمل على تلبُّسه ببدعة الإرجاء .
وقد يكون الجارح من المتشددين في الجرح كأبي حاتم ، فإنه قال عن حماد هذا : ( ( هو صدوق ، ولا يحتجّ بحديثه ، هو مستقيم في الفقه ، وإذا جاء الآثار شوَّش ) ) . =