هامش
= عن الدارقطني أنه حكم على الوليد بن مسلم بالوهم في شيخ حماد .
وأما الاختلاف على ابن أبي مليكة ، فظاهر كلام الترمذي السابق حكمه على الحديث بأن يزيد بن إبراهيم تفرد فيه بذكر القاسم ، وأن بقية الرواة رووه ولم يذكروا القاسم ، وهذه إشارة منه إلى ترجيح الأكثرين بحذف الزيادة .
وظاهر صنيع البخاري ومسلم في اختيارهما رواية يزيد بن إبراهيم أنها أولى بالقبول من غيرها .
وذهب الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - في حاشيته على " تفسير ابن جرير " ( 6 / 189 - 195 ) إلى أن كلا الروايتين صحيحتان ، وأن رواية يزيد وحماد من قبيل المزيد في متصل الأسانيد .
وتطرق لهذا الاختلاف الحافظ ابن كثير في " تفسيره " ( 1 / 345 ) فقال : ( ( هكذا وقع هذا الحديث في " مسند الإمام أحمد " من رواية ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - ، ليس بينهما أحد . وهكذا رواه ابن ماجة من طريق إسماعيل بن عليّة وعبد الوهاب الثقفي ، كلاهما عن أيوب به . ورواه محمد بن يحيى العبدي في " مسنده " عن عبد الوهاب الثقفي به . وكذا رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب . وكذا رواه غير واحد عن أيوب . وقد رواه ابن حبان في " صحيحه " من حديث أيوب به . ورواه أبو بكر بن المنذر في " تفسيره " من طريقين عن أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي ولقبه عارم ، حدثنا حماد بن يزيد ، حدثنا أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عن عائشة به . وتابع أيوب أبو عامر الخزَّاز وغيره ، عن ابن مليكة .
فرواه الترمذي ، عن بندار ، عن أبي داود الطيالسي ، عن أبي عارم الخزّاز ، فذكره . ورواه سعيد بن منصور في " سننه " عن حماد بن يحيى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مليكة ، عن عائشة . ورواه ابن جرير من حديث روح بن القاسم ونافع بن عمر الجمحي ، كلاهما عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عائشة . وقال نافع في روايته عن ابن أبي مليكة : حدثتني عائشة ، فذكره ) ) . اه - . والله أعلم .