هامش
= وأخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره " ( 1 / ل 185 / ب ) ، فقال : حدثنا أبو سعيد الأشجّ ، ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، قال : { فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } ، قال : طست من ذهب التي ألقي فيها الألواح .
وهذه الرواية أرجح من رواية الحكم .
فإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهَمْداني ، أبو يوسف الكوفي ، يروي عن جدِّه أبي إسحاق وعاصم بن بَهْدَلة والأعمش وإسماعيل السُّدِّي وغيرهم ، روى عنه أبو أحمد الزبيري وعبد الرزاق ، ووكيع وأبو نعيم وغيرهم ، وهو ثقة روى له الجماعة ، ومن تكلم فيه فإنما تكلم فيه بلا حجّة ، فقد وثقه ابن معين والعجلي ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وقال الإمام أحمد : ( ( كان شيخًا ثقة ) ) ، وجعل يتعجّب من حفظه ، وقال أبو داود : قلت لأحمد بن حنبل : إسرائيل إذا انفرد بحديث يُحتجّ به ؟ قال : ( ( إسرائيل ثبت الحديث ، كان يحيى - يعني القطان - يحمل عليه في حال أبي يحيى القتّات ، وقال : روى عنه مناكير ) ) ، وقال أبو حاتم : ( ( ثقة متقن ، من أتقن أصحاب أبي إسحاق ) ) ، وقال ابن سعد : ( ( كان ثقة ، وحدّث عنه الناس حديثًا كثيرًا ، ومنهم من يستضعفه ) ) ، وقال يعقوب بن شيبة : ( ( صالح الحديث ، وفي حديثه لين ) ) ، وفي موضع آخر قال : ( ( ثقة صدوق ، وليس في الحديث بالقوي ولا بالساقط ) ) ، وضعّفه علي بن المديني ، وكانت ولادة إسرائيل سنة مائة للهجرة ، ووفاته سنة إحدى وستين ومائة ، وقيل : سنة ستين ، وقيل : سنة اثنتين وستين ومائة . اه - . من " الجرح والتعديل " ( 2 / 330 - 331 رقم 1258 ) ، و " التهذيب " ( 1 / 261 - 263 رقم 496 ) ، و " التقريب " ( ص 104 رقم 401 ) .
قلت : أما تضعيف يحيى القطان لإسرائيل ، فإنما هو لأجل أحاديث رواها عن إبراهيم بن المهاجر وأبي يحيى القتّات ، أشار إلى ذلك الإمام أحمد كما سبق ، والحمل في هذه الأحاديث على إبراهيم بن المهاجر وأبي يحيى القتّات ، لا على إسرائيل ؛ فقد قيل لابن معين : إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة ، وعن أبي يحيى القتّات ثلاثمائة ، فقال : ( ( لم يؤت منه ، أتي منهما جميعًا ) ) ، قال الذهبي في =