تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
هامش
= ( ص 159 رقم 293 ) ، و " التهذيب " ( 9 / 38 - 46 رقم 51 ) ، و " التقريب " ( ص 467 رقم 5725 ) ، و " طبقات المدلسين " ( ص 132 رقم 125 ) قال ابن حبان في الموضع السابق من " الثقات " : ( ( من أحسن الناس سياقًا للأخبار ، وأحسنهم حفظًا لمتونها ، وإنما أتى ما أتى لأنه كان يدلس على الضعفاء ، فوقع المناكير في روايته من قبل أولئك . فأما إذا بيّن السماع فيما يرويه ، فهو ثبت يحتج بروايته ) ) . قلت : وقد استثنى الذهبي من حديث ابن إسحاق ما شذّ فيه ، فقال في الموضع السابق من " السير " : ( ( له ارتفاع بحسبه ، ولاسيّما في السِّيَر ، وأما في أحاديث الأحكام ، فَيَنْحَطُّ حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن ، إلا ما شذّ فيه ، فإن يُعدّ منكرًا ، هذا الذي عندي في حاله ، والله أعلم ) ) . وقال في الموضع السابق من " الميزان " : ( ( فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث ، صالح الحال ، صدوق ، وما انفرد به ففيه نكارة ، فإن في حفظه شيئًا ، وقد احتجّ به أئمة ، والله أعلم ) ) . قلت : أما كلام هشام بن عروة والإمام مالك في ابن إسحاق مما يخرجه عن حدّ العدالة فلا يلتفت له ؛ لأنهم أولاً : أقران ، وكلام الأقران بعضهم في بعضهم معلوم موقف العلماء منه وعدم قبوله . وثانيًا : بالنسبة لكلام هشام بن عروة فيه إنما هو بسبب روايته عن زوجته فاطمة بنت المنذر ، وهشام يزعم أن ابن إسحاق لم يرها قط ، ورد العلماء ذلك بأنه قد يكون سمع منها من وراء الحجاب دون أن يعلم هشام . وأما الإمام مالك فإنه قد رجع عن قوله فيه كما نص عليه ابن حجر في الموضع السابق من " التهذيب " . وبالجملة فالحديث ضعيف من هذا الطريق لعدم تصريح ابن إسحاق بالسماع فقط ، وهو حسن لغيره بمجموع طرقه السابقة ، وأصل الحديث في الصحيحين من غير طريق ابن إسحاق ، وليس فيه قوله : ( ( فلما كان الشهر الذي هلك بعده عرضه عليه عرضتين ) ) . =
سنن سعيد بن منصور — صفحة 245 | سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي / سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد