تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وَالرَّابِعُ : جَادِلْهُمْ غَيْرَ فَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَأَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ ، قَالَهُ الزَّجَّاجُ 1 . وَقَدْ ذَهَبْ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ 2 . وَفِيهِ بُعْدٌ ، لِأَنَّ الْمُجَادَلَةَ لا تُنَافِي الْقِتَالَ ، وَلَمْ يَقُلْ لَهُ ، اقْتَصِرْ عَلَى جِدَالِهِمْ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى جَادِلْهُمْ فَإِنْ أَبَوْا فَالسَّيْفُ فَلا يُتَوَجَّهُ نَسْخٌ 3 . ذِكْرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ } 4 . لِلْمُفَسِّرِينَ فِي هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ : أحدهما : أَنَّهَا ( نَزَلَتْ ) 5 قَبْلَ بَرَاءَةٍ ، فَأُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ قَاتَلَهُ ، وَلا يَبْدَأُ بِالْقِتَالِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَأُمِرَ بِالْجِهَادِ . قَالَهُ ابْنُ عباس والضحاك .
هامش
1 أورد هذا الرأي في زاد المسير 4 / 506 عن الزجاج . 2 ذكر النحاس دعوى النسخ في ناسخه ( 185 ) دون أن يدعم قوله بأي دليل عقلي أو نقلي . 3 في ( ه - ) : النسخ ، بال . قلت : ذكر دعوى النسخ المؤلف في المصدر السابق وفي مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 9 ) ثم رده بمثل مارد به هنا . وأما مكي بن أبي طالب في الإيضاح ص : 291 فيقول بعد ذكر قول النسخ : " وهذا لا يجوز نسخه لأنه انتهاء إلى ما أمر الله به ، والكف عما نهى الله عنه ، فالآية محكمة " . 4 الآية ( 126 ) من سورة النحل . 5 في ( ه - ) : ليست . وهو تحريف ظاهر .
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 496 | ابن الجوزي / محمد أشرف علي المليباري