تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ذِكْرُ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ } 1 . هَذِهِ الآيَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالَّتِي قَبْلَهَا فَحُكْمُهَا حُكْمُهَا ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ الصَّبْرَ هَاهُنَا مَنْسُوخٌ بآية السيف 2 .
هامش
1 الآية ( 127 ) من سورة النحل . 2 ساق ابن كثير في تفسيره حديثاً - وهو يفسر هذه الآية - يشير به إلى أن هذا الصبر على الانتقام من قريش يوم الفتح ، وهو صبر الناصر الفاتح ، والحديث مروي عن الإمام أحمد في مسنده عن أبي بن كعب ، قال : " لما كان يوم أحد قتل من الأنصار ستون رجلاً ومن المهاجرين ستة فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين لنمثلن بهم ، فلما كان يوم الفتح ، قال رجل : لا تعرف قريش بعد هذا اليوم ، فنادى مناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمن الأسود والأبيض إلا فلاناً وفلاناً - ناساً سماهم - فأنزل الله تبارك وتعالى { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ } إلى آخر السورة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نصبر ولا نعاقب " ، وقد ذكر المؤلف هذا الحديث من أسباب نزول هذه الآية في تفسيره مختصراً . انظر : تفسير القرآن العظيم 2 / 592 ؛ وزاد المسير 4 / 507 .
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 498 | ابن الجوزي / محمد أشرف علي المليباري