تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْبَاقِلاوِيُّ ، قَالا : أَبْنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : أَبْنَا أحمد بن كامل ، قال : حدثي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ } 1 فَقَالَ : أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يُقَاتِلَ مَنْ قَاتَلَهُ ، ثُمَّ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ ، فَهَذَا مِنَ الْمَنْسُوخِ ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، يَكُونُ الْمَعْنَى : وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ عَنِ الْقِتَالِ ، ثُمَّ نُسِخَ هَذَا بِقَوْلِهِ : { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } 2 . وَالثَّانِي : أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ ، وَأَنَّهَا نَزَلَتْ فِيمَنْ ظُلِمَ ظَلامَةً فَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنَالَ مِنْ ظَالِمِهِ أَكْثَرَ مِمَّا نَالَ الظُّلْمُ مِنْهُ . قَالَهُ الشَّعْبِيُّ ، وَالنَّخَعِيُّ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَالثَّوْرِيُّ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : أَبْنَا ابْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : أَبْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَبْنَا إبراهيم بن الحسين ، قال : بنا آدم قال بنا وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ } يَقُولُ : لا تَعْتَدُوا يَعْنِي : مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ 3 . وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ الْمَعْنَى : وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ عَلَى الْمِثْلَةِ لا عَنِ 4 الْقِتَالِ . وَهَذَا أَصَحُّ من القول الأول 5 .
هامش
1 في ( ه - ) : ( فعوقبوا ) ، وهو خطأ من الناسخ . 2 الآية الخامسة من سورة التوبة . وقد أخرج هذا الأثر ابن جرير الطبري في جامع البيان 14 / 132 ، عن ابن عباس من طريق العوفي وهو إسناد مسلسل بالضعفاء . 3 أخرجه الطبري في جامع البيان 14 / 132 - 133 ، عن مجاهد وابن سيرين وإبراهيم النخعي ، كما ذكره المؤلف في تفسيره عمن ذكر عنهم هنا . انظر : زاد المسير 4 / 508 . 4 في ( ه - ) : على ، والذي أثبت عن تفسيره أنسب . 5 أورد المؤلف رأيين في كتابيه التفسير ومختصر عمدة الراسخ بدون ترجيح في هذه الآية ولم يعدها من المنسوخة النحاس ، ولا مكي بن أبي طالب .