الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ الْحَبَشَةَ يُسَمُّونَ الْخَلَّ السَّكَرَ 1 . وَقَالَ الضَّحَّاكُ : هُوَ الْخَلُّ بِلِسَانِ الْيَمَنِ 2 .
وَالثَّالِثُ : أَنَّ السَّكَرَ : الطَّعْمُ . يُقَالُ هَذَا لَهُ سَكَرٌ أَيْ : طَعْمٌ 3 . وَأَنْشَدُوا : جُعِلَتْ ( عِنَبُ الأَكْرَمِينَ سَكَرًا ) 4 .
قَالَهُ : أَبُو عُبَيْدَةَ ، فَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ الآيَةُ مُحْكَمَةٌ 5 .
ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ } 6 .
هامش
1 ذكر هذا المعنى بهذا الإسناد الضعيف عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما في جامع البيان 14 / 92 كما ذكره المؤلف في زاد المسير 4 / 464 ، عن طريق العوفي عن ابن عباس .
2 قاله المؤلف في المصدر السابق عن الضحاك .
3 ذكر هذا المعنى النحاس في ناسخه ( 180 ) وابن العربي في أحكام القرآن 3 / 1153 ومكي بن أبي طالب في الايضاح ( 288 ) عن أبي عبيدة .
4 تجد هذا الشعر في جامع البيان 14 / 92 والقرطبي 10 / 129 وقائل هذا البيت هو : جندل بن مثنى الطهوري . وفي رواية عرض الأكرمين .
5 قلت : سلك المؤلف في زاد المسير 4 / 464 - 465 ، وفي مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 9 ) مسلكه هنا مناقشة وترجيحاً . كما ذهب الطبري ، والنحاس في المصدرين السابقين إلى إحكام الآية ، وقال الطبري : " الآية محكمة غير منسوخة ، وأن أولى الأقوال المؤيدة لذلك ، قول من قال بأن السكر هو كل ما كان حلالاً شربه ، كالنبيذ الحلال ، والخل الرطب والرزق الحسن والتمر والزبيب " . روى ذلك بإسناده عن مجاهد ، وعامر ، ومجالد ، والشعبي .
6 الآية ( 82 ) من سورة النحل .