تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
بَابُ : ذِكْرِ الْآيَاتِ اللَّوَاتِي ادُّعِيَ عَلَيْهِنَّ النَّسْخُ فِي سُورَةِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ ذِكْرُ الآيَةِ الأُولَى : قوله تعالى : { قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } 1 . الْكَلامُ فِي هَذِهِ كَالْكَلامِ فِي نَظِيرَتِهَا فِي الأَنْعَامِ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهَا هُنَاكَ 2 وَمَقْصُودُ الآيَتَيْنِ تَهْدِيدُ الْمُخَالِفِ ، وَأُضِيفَ إِلَى الرَّسُولِ لِيُصَعِّبَ الأَمْرَ فِيهِ ، وَلَيْسَ هَاهُنَا نَسْخٌ ، وَيُقَوِّي مَا قُلْنَا ، أَنَّ الْمُرَادَ بالمعصية ها هنا تَبْدِيلُ الْقُرْآنِ وَالتَّقَوُّلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمُوَافَقَةُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَا هم عليهم ، وَهَذَا لا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ } 3 كيف وقد قال عز وجل : { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ } 4 وَقَالَ : { لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ } 5 وَقَالَ : { إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ } 6 وإنما
هامش
1 الآية ( 15 ) من سورة يونس . 2 لعله يقصد قول النسخ المذكور في آية ( 15 ) مما سبق من سورة الأنعام : حيث قال : زعم بعض المفسرين أنه كان يجب على الرسول أَنْ يَخَافَ عَاقِبَةَ الذُّنُوبِ ، ثُمَّ نسخ ذلك بِقَوْلِهِ : { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ } ( الفتح : 2 ) ثم قال : إنما هو معلق بشرط ، والصحيح أن الآيتين خبر وتهديد . 3 الآية الثانية من سورة الفتح . 4 الآية ( 44 ) من سورة الحاقة . 5 الآية ( 65 ) من سورة الزمر . 6 الآية ( 75 ) من سورة الإسراء .