تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ } 1 . زَعَمَ بَعْضُهُمْ : أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ، فَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ مَعْنَاهَا : اتْرُكْ قِتَالَهُمْ ، فَرُبَّمَا رَأَيْتَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ، وَلَيْسَ هَذَا شَيْءٌ 2 . ذِكْرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } 3 . زَعَمَ قَوْمٌ مِنْهُمْ : مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَبَيَانُ . ذَلِكَ : أَنَّ الْإِيمَانَ لا يَصِحُّ مَعَ الْإِكْرَاهِ ، لِأَنَّهُ مِنْ أَعْمَالِ الْقَلْبِ وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ الإِكْرَاهُ عَلَى النُّطْقِ لا عَلَى الْعَقْلِ 4 . ذِكْرُ الآيَةِ الْخَامِسَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } 5 .
هامش
1 الآية ( 46 ) من سورة يونس . 2 ذكر دعوى النسخ هنا هبة الله في ناسخه ص : 54 ، بدون أن يستند إلى دليل . وسكت عنه المؤلف في زاد المسير وفي مختصر عمدة الراسخ ، كما أعرض عن قول النسخ هنا أصحاب أمهات كتب النسخ لشدة ضعف هذا القول . 3 الآية ( 99 ) من سورة يونس . 4 ادعى النسخ هنا ابن سلامة في المصدر السابق وأورده المؤلف في زاد المسير 4 / 67 ومختصر عمدة الراسخ ورقة ( 8 ) ثم رده بمثل ما رد به هنا ، ولم يتعرض لدعوى النسخ هنا معظم من ألف في النسخ . 5 الآية ( 108 ) من سورة يونس .