تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
حدثنا أبي ، قال : بنا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَبْنَا مُغِيرَةُ عَنْ شِبَاكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " كَانُوا يُعْطُونَ حَتَّى نَسَخَتْهَا ، الصَّدَقَةُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ " 1 . أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ ، قَالَ : أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَبْنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } ، قَالَ : " كَانُوا إِذَا حَصَدُوا ، ( وَإِذَا دبس وَإِذَا غَرْبَلَ أَعْطُوا ) مِنْهُ شَيْئًا ، فَنَسَخَ ذَلِكَ الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ 2 ، قال : أبو بكر : وبنا محمد بن ( بشار ) 3 قال : بنا يَزِيدُ ، قَالَ : أَبْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } قَالَ : " لَيْسَ بِالزَّكَاةِ ، وَلَكِنَّهُ إِذَا كَيَّلَ قَبَضَ مِنْهُ قَبَضَاتٍ مِنْ شَهِدَ رَضَخَ لَهُ مِنْهُ " 4 . وَاخْتَلَفَ العلماء : هل نسخ ذلك أَمْ لا ؟ ( إِنْ قُلْنَا أَنَّهُ أَمْرُ وُجُوبٍ فَهُوَ مَنْسُوخٌ بِالزَّكَاةِ ، وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهُ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ ، فهو باقي الحكم 5 .
هامش
1 أخرجه الطبري من طريق مُغِيرَةُ عَنْ شِبَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ في جامع البيان 8 / 43 . 2 ذكره المؤلّف في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 7 ) عن عطية كما ذكره السيوطي في الدر المنثور 8 / 43 معزياً إلى ابن أبي حاتم عن عطية العوفي . 3 في النسختين غير واضحة . والصواب ما أثبت عن كتب التراجم ، وهو : محمد بن بشار بن عثمان العبدي ، ثقة ، من العاشرة مات سنة : 252 ه - . التقريب ( 291 ) . 4 وقد أخرج الطبري هذا القول 8 / 41 عن عطاء من طريق عبد الملك . 5 قلت : نهج المؤلف في مختصر عمدة الراسخ وفي تفسيره نفس المنهج حيث سكت عن ترجيح رأي دون آخر ، ولكن الطبري والنحاس رجحا نسخ الآية . وأما مكي بن أبي طالب فذهب إلى الإحكام حيث يقول : في نهاية مناقشة هذه القضية : " إنها محكمة نزلت في فرض الزكاة مجملة ، وبينها النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويعارض كونها في الزكاة قول أكثر الناس ، أن الزكاة فرضت بالمدينة والأنعام مكية ، فيصير فرض الزكاة نزل بمكة ، والله أعلم بذلك " . انظر : جامع البيان 8 / 44 ؛ والناسخ والمنسوخ للنحاس ص : 138 ؛ والإيضاح ص : 245 - 247 .