تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
الْمُطَالَبَةُ بِهَا ، فَكَذَلِكَ هَذِهِ الآيَةُ إِنَّمَا أَخْبَرَتْ بِمَا كَانَ فِي الشَّرْعِ مِنَ التَّحْرِيمِ يَوْمَئِذٍ ، فَلا نَاسِخَ إِذَنْ وَلا مَنْسُوخَ . ثُمَّ كَيْفَ يُدَّعَى نَسْخُهَا وَهِيَ خَبَرٌ ، وَالْخَبَرُ لا يَدْخُلُهُ النَّسْخُ 1 . ذِكْرُ الْآيَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { فِي مَا أُوحِيَ } 2 . للمفسرين فيها قولان : أحدهما : أَنَّهَا اقْتَضَتِ الأَمْرَ بِالْكَفِّ عَنْ قِتَالِهِمْ ، وَذَلِكَ مَنْسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ 3 . وَالثَّانِي : أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّهْدِيدُ ، فهي محكمة وهو الصحيح 4 .
هامش
1 قلت : اختار المؤلف في مختصر عمدة الراسخ إحكام الآية وهو اختيار أبي جعفر النحاس ومكي بن أبي طالب ، ويقول المؤلف في تفسيره 3 / 140 بعد ذكر دعوى الإحكام : ولأرباب هذا القول في سبب إحكامها ثلاثة أقوال : أحدها : أنها خَبَرٌ وَالْخَبَرُ لا يَدْخُلُهُ النَّسْخُ . والثاني : أنها جاءت جواباً عن سؤال سألوه ، فكان الجواب بقدر السؤال ، ثم حرم بعد ذلك ما حرم . والثالث : أنه ليس في الحيوان محرم إلا ما ذكر فيها . انظر : مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 7 ) ؛ والناسخ ( 142 ) ؛ والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ص : 249 - 250 . 2 الآية ( 158 ) من سورة الأنعام . 3 ذكر النسخ هنا ، هبة الله في ناسخه ص : 46 . 4 قلت : ذكر دعوى النسخ المؤلف في تفسيره ولم يرجح ، وذكره في مختصر عمدة الراسخ ثم أحال إلى أمثال هذه الآية السابقة التي رجح المؤلف إحكامها . أما النحاس ومكي بن أبي طالب فلم يتعرضا لدعوى النسخ في هذه الآية أصلاً . انظر زاد المسير 3 / 158 ؛ ومختصر عمدة الراسخ ( 7 ) .