ذِكْرُ الْآيَةِ السَّادِسَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ } 1 فيه قولان :
أحدهما : أَنَّهُ أَمْرٌ لَهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ ، ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ 2 .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ تَهْدِيدٌ ، فَهُوَ مُحْكَمٌ ، وَهَذَا أَصَحُّ 3 .
ذِكْرُ الآيَةِ السَّابِعَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ } 4 فيه قولان :
أحدهما : أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَتَضَمَّنُ تَرْكَ قِتَالِ الْكُفَّارِ ثُمَّ نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ 5 .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْمَعْنَى لَسْتُ رَقِيبًا عَلَيْكُمْ أُحْصِي أَعْمَالَكُمْ فَهِيَ على هذامحكمة 6 .
هامش
1 الآية ( 91 ) من سورة الأنعام .
2 ذكره ابن حزم في ناسخه ص : 337 ، وابن سلامة في ناسخه ( 46 ) وابن هلال في ناسخه المخطوط ورقة ( 25 ) ولم يستندوا - كعادتهم - إلى دليل .
3 أورد هذه القضية المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 6 ) مثل ما أوردها هنا توجيهاً واختياراً ، وذكر قول النسخ في زاد المسير 3 / 84 بدون تعليق .
4 الآية ( 104 ) من سورة الأنعام .
5 ذكره ابن حزم وابن هلال في المصدرين السابقين .
6 قلت : فسر بذلك الطبري في جامع البيان 7 / 104 ، والمؤلف في زاد المسير 3 / 100 ، وفي مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 6 ) وهو اختيار مكي بن أبي طالب في الإيضاح ( 242 ) .